الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

أزرع الياسمين لك بقلم رمضان الشافعي

أَزرَع اليَاسَمِين لَك . . . 
 
كَيْفَ لَا تُحْكَى الْقَصَائِد وَتَشْكُو حِين تَتَوَقَّف لُغَةُ الكَلاَمِ مَعَكَ فَالحُروُف كَانَت وَسِيلَتِي . . . 
وتَحكِى حُروفِي مَالًا يُقَال وَحِين يَعْجِز اللِّسَان فَيَبْقَى القَصِيد تَعْبِيرٌ عَنِ جُرْحِي وصَمتِي . . . 
يُقْتَل الصَّمْت الْكَلِمَات ويطبق عَلَى الشِّفَاه فَمَا تَحْمِلُه الرُّوح كَثِير فَكَيْف أَطْلَق صَرخَتي . . . 
مِنْ عِظَمِ الْأَلَم تَكْمُن غُصَّة بالأعمَاق بِحَرْقِه بَيْن جفونِ فَلَا تَجِدُ مِنْ حَرَقَتْهَا إلَّا دَمعَتي . . . 
وَفِى القَصِيد أَجِد سَبِيلًا لِتَخْرُج بَيْن دَفاتِري أشوَاقِي وَأَوْجَاعِي وَتُحْمَل بَيْن طَياتِها أنَتِّي . . . 
سَتبقىَّ بَعْدَ حِينٍ حُروفِي وقَصائِدي تَشْهَدُ عَلَى وَعَد بِالْوَفَاء وبالصِدق وَجُنُون صَنِيعَتي . . . 
وَعَلَى السُّطُور أَكْتُبَ مَا كَانَ ليَقرأهُ مَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ وَقَلْب شَهِيدٌ عَسَى يَسْعَد بِقِصَتِي . . . 
مَا كَانَ عِشْقِي لَهْو وماكان لَيْلِي دُون طَيفِها هِى قَضِيَّة غَرَام يَأسِرني وَكَانَتْ هِىَ قَضِيَّتَي . . . 
دَوْمًا قَلْبِي فِى غَرامِها شَابٌّ فُتْيَا وَزَمَان شَيَّب مَفْرِقِي وَشَابٌّ زَمَانِي عِنْدَ سَمَاعِ حِكايَتي . . . 
عَلَى ضِفاف الْأَحْلَام مَع طَيفِها أَسْكَن فَيُسَكِّن أَنِيني تِلْكَ كَانَتْ سَلوَتي وَكَأسِي وَسعَادَتي . . . 
سَأظَل أزْرَع الْيَاسَمِين لَك بِسَفْح السُّطُور طَالَمَا حَيِّيت فَإِنْ تَوَقَّفَتْ فإِعلَمِى أَنَّهَا انْتَهَت حَيَاتِي . . . 
 
(فارس القلم) 
بقلمى / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...