الأربعاء، 3 نوفمبر 2021

فقدت قريحتي ولجام فقهي بقلم محمد الدبلي الفاطمي

فقدتُ قَريحتي وَلِجامَ فِقْهي
سَئِمْتُ العَيْشَ مُنْكَسِراً كَئيبا***وقَلبي زادني وَجَـــــــــعاً رهــــيبا
أُحِسُّ بِأنّني في قََعْرٍ بِئْرٍ***بِهِ الظّلْمـــــــــاءُ أَنْجَـــــبَتِ النَّحــــيبا
وَساءَ الحالُ حينَ أُصيبَ قَلْبي***بِطَـــــــــعْنَةِ خِنْجَرٍ طَعْناً رَهيباً
فَقَدْتُ قريحَتي ولِجامَ فقْهي***فَكُــــــــــنتُ كأَنّني أَحْــــــيا غَريبا
فَقَدْتُ رَفيقتي وَمُنى حياتي***كأَنّ الدّاءَ قَدْ غَلَــــــــــبَ الطَّـــبيبا
                               ////
كَرِهْتُ العَيْشَ في الدُّنْيا شَريدا***أُقاوِمُ في تَقَهْــــــــــقُرنا وَحيدا
أُدافِعُ عنْ وُجودي في بلادي***بأَحْرُفِ رَغْبَــــــــةٍ ذَهَبتْ بَعيدا
شَهيقي للهواءِ يَفِرُّ منّي***وقدْ خــــــــــنَقَ المَــــسالكَ والوَريدا
وَنََظْمي للحُروفِ أراهُ رَجْماً***لِمَنْ خانوا الثّــــــــقافةَ والنَّشيدا
سَأَبقى حامِلاً مِشْكاةَ بَوْحي***أُغَرّدُ عازِفاً لَحْــــــــــــــناً جديدا
                               ////
أنا لَنْ أَسْتَعينَ بِغيْرِ رَبّي***وَحُبّــــــــــــي للنُّهى قدْ صارَ دَرْبي
سَأَهْجُرُ نَظْرَتي هَجراً جميلاً***وأَمْنَحُ أَحْرُفي أَحْــــــــــلامَ لُبّي
وأُشْعِلُ شَمْعَتي منْ نورِ نَظْمي***لِأُخْرِجَ مِحْنَتي منْ قَــعْرِ قَلْبي
فَيَسِّرْ للمُباركِ يا إلهي***فَإِنّي فيكَ قَدْ أَفْنَيْتُ حُــــــــــــــــــــبّي
فَعَوْني أنتَ في وَجْهِ المآسي***وأنـــــتَ اللهُ والرّحــــمانُ رَبّي
                              ////
سَأَلْتُ الشَّمْسَ في وَقْتِ الغُروبِ***وكانَ أُفولُها مِثْــــلَ الهُروبِ
يُذَكّرُني غروبُ الشَّمْسِ دوماً***بِكارِثَةِ التَّخَلُّفِ في الشُّـــــعوبِ
وَمِنْ بَعْدِ الغُروبِ أَتى ظَلامٌ***تَلَحَّفَ بِالفَظيعِ مِنَ الخُطـــــــوبِ
صهاينةُ اليهودِ غَزَوْا بِلادي***بِجيْش المُلْحدينَ منَ الجَــــــنوبِ
فَهَلْ هذا يَدُلُّ على انْهيارٍ***تَحتَّمَ بِالرَّحيلِ إلى الغُــــــــــروبِ؟
                             ////
لِساني أَيْنَ أنتِ فقد دَهاني***غُروبُ الشَّمْسِ فـــــي هذا الزَّمانِ
هَجَرْتَ إلى الوراءِ بِلا رِضايَ***كأَنَّكَ قَدْ هَرَبْتَ مِنَ الــــمَكانِ
أُغَرِّدُ عَنْك مِنْ خَلَدي وَقَلْبي***لَعَلَّك قَدْ سَمِعْتَ صــــدى لِساني
ألا عُدْ قاصِداً حُضْني فَإِنّي***أَرَدْتُكَ أنْ تَعــــــــودَ إلى عِــناني
لِساني لوْ سَمِعْتَ أَنينَ قَلْبي***لَهالَكَ ما حَمَـــــــــلْت مِنَ الهوانِ
                             ////
أُصِبْتُ منَ التّفكُّرِ بالجُنونِ***لأنّي ما اسْتَــــــرحْتُ إلى ظُنوني
أُفَكِّرُ تارَةً في جَلْدِ نَفْسي***وأُخْرى في مُقاوَمَةِ الجُــــــــــــنونِ
كَأَنّي قَدْ طُعِنْتُ بِرَأْسِ رُمْحٍ***فَكانَتْ طَعْنَةً فَوقَ الطُّـــــــــعونِ
رَماني حَرْفُها بِسِهامِ حُبٍّ***وكأنَ الرَّمْيُ من وَسَطِ الجُفـــــونِ
رأَيْتُ عُيونَها فَبَكَى فُؤادي***بِدَمْعِ العاشِقينَ مِنَ العُـــــــــــيونِ
                              ////
سَأَلْتُ الله مَغْفِرَةَ الذُّنوبِ***فَإنّي في الطَّريقِ إلى الـــــــغُروبِ
تُراقِبُنا المَنِيَّةُ من قَريبٍ***ولا أَحداً سَيَظْفَرُ بِالهُــــــــــــــروبِ
ووقْتَئِذٍ سَنَعْقِلُ ما ارْتَكَبْنا***ووَجْهُ المَرْءِ أَقْرَبُ للشُّـــــــــحوبِ
فَيا رَحْمانُ بالغُفْرانِ أَمْطِرْ***فَأَنتَ المُسْتَعانُ على الغُيـــــــوبِ
وأَنْتَ الرّبُّ والوَهَّابُ لُطْفاً***نخافُكَ في الشُّروقِ وفي الغُروبِ
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...