الأربعاء، 17 نوفمبر 2021

ساعي البريد بقلم فاتن حسين

ساعي البريد..... حمام زاجل
*******
أعتاد أن يجلس فوق سطح مسكنه ؛ حين رأى حمامةتحط فوق 
برج الحمام . لفت نظره شيئا ما مربوط بالساق أسرع وأمسك 
بها ؛ اذا بورقة ملفوفة فحواها : أنا أنسانة يائسة وحيدة ضاق 
صدري . لا أرغب الحياة.
هاله ماقرأ ؛ ظل يفكر بالساعات ؛ماذا يصنع من أجلها ؟
وأخيراً ..أهتدى إلى فكرة ؛ أسرع وأمسك بالقلم وخط رسالة؛إلى 
من كنت أنتظر بفارغ الصبر رسالتها ؛ لا أعرفك ولا تعرفيني لكني 
كنت أنتظر مفاجاءة تآتيني من السماء ؛ ولكني حزين لهذا اليأس ؛ 
أحكي لي فأنا وحيد مثلك وأرسل بها بنفس الطريقة مع الحمامة . 
أنتظر الرد لأيام؛ وذات صباح اذا بالحمامة تحط مرة أخرى ؛ هرول 
إليها وجذب الرسالة ؛ وبفرحة المشتاق قرأها :
لقد أعادة لي رسالتك الأمل ولكن أهتمامك لن يغير من 
الواقع ؛ ولكنك تعرفني ولا تراني فلا تشغل بالك بالوهم
وأهتم بالواقع . جعلته الرسالة في حيرة ؛ وكتب إليها :
إذا كنت تعرفيني فمن الظلم ألا أراك .
كان ينتظر الرد بلهفة المشتاق ؛ ويا هول المفاجأة
جاءته اخيرا ؛ قالت له : أنا ياسيدي زوجة حرمني زوجي 
مجالسته ؛بات يجلس مع من فضلهم علي وتركني
وحيدة بين الجدران ؛ فلم أجد طريقة أتكلم بها معه غير
ذلك ؛ عذرا سيدي .. أنا زوجتك المقهورة .
فاتن حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...