الخميس، 11 نوفمبر 2021

قصيدة ثلاثية الأبعاد بقلم حسن المستيري

قصيدة ثلاثيّة الأبعاد

عصف الرّيح
و تكسّر حبّات المطر
كوابل من الرّصاص
على جسد المحطّة
هسهسة أوراق الأشجار
في خوف و حذر
أزيز صفائحٍ
لباب حديقة خشبيّ
نقش عليه الزّمن بصمته و رحل
و وقع الخطوات المتسارعة
لحسناء مبلّلة 
كشجيرة الياسمين
معزوفة أذابت قلبي 
حنينا و أنينا

كنّا وحيدين
كانت ترتجف
على الضوء الشحيح
لمصباح المحطّة 
لمحت البخار المتصاعد 
من جدائلها الذهبيّة
و سمعت آهات قلبي
خلعت معطفي ؛ منها اقتربت
بالكاد لمحت عيونها العسليّة
و رغما عنّي ، بكلّ مشاعر التّمنّي
على كتفيها وضعته
واحتضنتُ فيها ببراءة
حين عانقتها
عطش الرّوح و صرخة الجسد
حتّى كاد يغمى عليّ

تنبّهتُ
على صوت مكابح الحافلة
تنبّهت ، فتحت عيناي
فلم أجد حولي أحد
هه لقد كانت حلما عهِدته
رسما ثلاثيّ الأبعاد
سأعشقه للأبد .

بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...