الاثنين، 15 نوفمبر 2021

النهر بقلم حسين السياب

 النهرُ 

______


عارياً يركضُ النخيلُ

إلا من الخيباتِ

يسابقُ النهرَ الذي يفرُّ

 من أرضِ الله

حتى الريحُ تهجرُ

الأوطانَ.. 

حينَ يُصبحُ الوطنُ

 قبراً كبيراً

يتسعُ للجميع..

حينَ تموتُ أحلامُ

النساءِ في عيونِ

الصغار..

وتكبِّرُ المآذنُ للموت..

حينَ يلتقي النهرُ

والنخلُ

في أرضِ النسيان..

بعيداً عن أعينِ

الغربان..

إلى نجمةٍ حزينةٍ

في السماء..

ينظرانِ بلا وطنٍ..

بلا جذورٍ..

للسماءِ يرتقيان

يشربُ النهرُ ماءَهُ

وتموتُ النخلةُ

واقفةً بلا كفنٍ..


 حسين السياب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...