الخميس، 9 ديسمبر 2021

رواية إبنة الشمس صفحة 79 و 80 بقلم أمل شيخموس

 بينما أحمد لا يشعرني بنظراته المباشرة إلى قوامي و محياي إنما راح يسترق النظر إليَّ بعناية ، نصف ساعةٍ و أم فضة تجرني إلى حلبة الحديث و تحاول تبديد الخجل الذي هبط عليَّ أمام أحمد الذي استأذن بالانصراف ، وما أن غادر حتى عاتبتني أم فضة قائلة :

- لِمَ كلُ هذا الجفاء ؟ إنه مجرد ضيفٍ لا تدعيه يأخذ عنك صورة انعزالية . . 

- فأجبتها بعد أن أشعرتني بالذنب : 

- لم أتقصد الأمر . . 

- ردت أم فضة :

- حسناً لتثبتي لي ذلك أدعوك غداً إلى وجبة الغذاء . . 

لم أجد بُداً من قبول زيارتها شرط أن أعود باكراً . هرولت أم فضة وراء أحمد معللهً لهُ حيائي . . لم ينبس أحمد إنما بات عندهم تلك الليلة . حثتني جدتي في الصباح التالي أن أرتدي أبهى ثيابي ، ذهبت إليهم ولم أكن أدرك أنه بات عندهم وما إن قرعت الباب حتى فتحه أحمد بنظراتٍ محمومة تكاد أن تلتهمني بلا رأفة ، 


الصفحة - 79 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 


استقبلتني أم فضة ببالغ ودٍ و قد اتسعت حدقتاها من جاذبيتي بهذه الثياب الأنيقة بنطال من الجينز الحبريِّ الفاتح و بلوزةٌ حمراء كُمُها قصيرٌ " ربع كم " فراحت تتنهد : 

- يا أرض احفظي ما عليك . 

جلستُ في الحجرة و تربع أحمد مبتسماً يقابلني و كأنه يعرفني منذ أمدٍ قصيٍّ . لم أنظر إليه إنما رحت أجامل أم فضة على هذا الموقف العسير ، انتابني شعورٌ بوجوب محق الوهن في أعماقي و الظهور في حلةٍ اجتماعيةٍ حبيبةٍ إلي ، فأخذتُ أتجاذب الحديث مع أحمد لم أتجرع القهوة و رداً على إلحاحها أجبت : إني صغيرة على احتساء القهوة . . انفجر أحمد ضاحكاً من أجوبةٍ عفويةٍ تند عن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها ، غاص وجهه في سرورٍ صادقٍ عميقٍ و عيناه العسليتان ترنوان إليَّ و هو يتمتم : 

- يالها من خارقة حقاً . . 


الصفحة - 80 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

طاقة نور بقلم محمد عنانى

طاقة نور بقلمي محمد عنانى وتهل طاقة نور في الضَلمه والعتمه تِهد مليون سور وكمان تِبَان سِكه فيها أمل وعبور للخير يجي بُكره وحلمنا المهجور قر...