- أمي آهٍ يا أمي بشدة ، دمها كالعسل أليس كذلك وحدقة عينيها ما أوسعها ما شاء الله ! !
- فردت أمهُ :
- واللهِ الفتاة التي رأيناها آخر مرة أيضاً كانت جميلة . .
لا يا أمي لا فهذه ملكت فؤادي
مباركٌ يا بني مبارك و ماذا أبغي من الحياة سوى رؤية السعادة على محياك كما الآن لقد كبرت و لا مجال للتأجيل أكثر . .
إثر ذلك قدمت سنية و معها فضة الصغيرة التي احتضنها أحمد عاضاً على وجنتيها حتى بدت آثار أسنانه عليهما بينما كان يتأملني ب . . أيقنت عند ورود أبي فضة بأنهم جميعاً أتوا يحتفلون برؤية عروسهم التي اقتحمت قلب أحمد التي داخوا في البحث عنها وما كانوا يجدونها ، جاؤوا اليوم يرون اختيار أحمد على من وقع ، أخذ الفرح يدبُ في فؤاد سنية إذ أن الفتاة قليلة الكلام مما ينم عن عقلٍ راجح فراحوا يرنون إلى عروسهم مبتسمين بإعجابٍ و حبٍ فهم يتمنون أن يتزوج أحمد يوماً قبل يوم و لا سيما
الصفحة - 85 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
أن الفتاة تخترق القلب ، و أشد الأسباب التي تدعو إلى محبتها أنها ولجت بقوةٍ فؤاد أحمد ذاك الشاب المشرف على الثلاثين المتمتع بروحٍ عاتية و طموحٍ عالٍ ، لا أحد يستطيع أن يخفي حقيقة أنه يعشق الحياة بهوسٍ علاوةً على أنه بارٌ بأمه و يسعى دائماً لرضاها بما يرضي ربَّه و ضميره إلى جانب اقتنائه لشخصيةٍ قويةٍ و قدرٍ كبيرٍ من الوعي و خبرة بصنوف البشر و سلوكياتهم . . لقد تقلصت ابتسامتي شيئاً فشيئاً كيلا أتهم بالخفة و هذا ما لا أرضاه لنفسي عدت إلى جدتي مخبرةً إياها بما جرى وقد دبت فيَّ روح الطفولة بين يديها و هي تمر بكفها على رأسي
- لا تبالي إنه أمر طبيعي فكل فتاة ستتزوج في نهاية المطاف . . بعد دقائق طرق الباب ففتحته ، إنهما أحمد و أم فضة يدلفان إلى حجرة جدتي و أحمد يحنو عليها بشدة وقد طلب بعد إذنها أن يجلس معي في الحوش وحدنا ، فجلسنا تحت ظل شجرة التوت الضخمة أحاول أن أتماسك أمام حرارته ، فهمس أحمد بصوتٍ ذبيح و هو يغض البصر :
الصفحة - 86 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق