فقال :
- ما بال جدتك و أم فضة لم يَعُدْ يسمع لهما صوت فقلت :
- إنه وقت القيلولة ربما . .
- فقاطعني أحمد :
- ياو . . ياو . . منذ الصغر أمقتُ عادة النوم ظهراً . . اتسعت ابتسامتي التي لم أتمالكها فسألني عن سرِّ عودتي للابتسام ، فقلتُ بعفويةٍ :
- لأني لا أجيد النوم في هذا الوقت . .
دوى أحمد بضحكةٍ أخرى و هو لا يصدق نفسه
- حتى في هذه نحن متشابهان .
انقضت ربع ساعة من الوقت في هذه الأحاديث التي لمسنا إبانها بأننا حقاً متفقان في أغلب النقاط ، حينها قال لي :
- لا أطيق المرأة العنيدة فأهم مافي الأمر أن يكون المنطق ليناً . . فرددت :
- أنا أيضاً أحسب العناد سلبياً بكافة ضروبه . .
- سُرَّ أحمد لهذا الجواب النبيه وتماها منصهراً
الصفحة - 89 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
بشخصي بسرعةٍ قصوى لم أكن أتوقعها أبداً فكل لحظة يزداد تشبثاً بي . . حدثني عن حبه لأمه و تضحيتها
فأعقبت على حديثه :
- أن الأم منبع عطاءٍ لا ينضب . .
بزغ صوتٌ في باطني يقسم بأنها ستكون والدةً لي فأنا أحتاج حنانها تنبهت على صوته يقول :
- وداد سأخطبكِ ، ما رأيكِ بي ؟ تجاهلتُ سؤاله . .
ألحَ بأنه متحمسٌ لأي أمر ينيله رفقة روحي و إنه برمة الاستعداد ليغدو أستاذاً لي كي أنال أعلى الشهادات و سيساندني في طموحي فهو يحب أن تكون زوجته مندفعةً للأمام . حزت كلماته في نفسي و بلغت مبلغاً عظيماً ، و أمام إصراره عليَّ لأنطق بالموافقة حتى يطير مسرعاً لخطبتي انتابهُ خوفٌ بالغ و هو
يقول :
- " أخشى أن يعترض طريقي أحدٌ من سلالة أعمامك "
فضحكتُ :
- لا يوجد شيءٌ من هذا .
الصفحة - 90 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق