🔸️ هَذِي الدِّيَارُ مَرَابِعُ الأُنْسِ 🔸️
هَذِي الدِّيَارُ مَرَابِعُ الأُنْسِ
قَدْ عِشْتُ فيها قِصَةَ الأَمْسِ
بَيْتٌ مِنَ الأَشْعَارِ أرَّقَنِي
قد هَيّجَ الأشْجانَ في النَفْسِ
يا غُربَةً مَكَثَ الحَنِينُ بِها
تَسْقِي لنا الأحزانَ بالكأسِ
والنَّجمُ تاهَ بِظُلْمَةٍ هَرَبَاً
سَلَّتْ لهُ سَيفاً مِنَ البَأسِ
نَسْتَنهِضُ الذِّكرى لحَاضِرِنَا
قَد أَتْرَعَ الأَيَّامَ باليَأسٍ
فَيشُدُّنا رَكْضٌ بِحَارَتنا
والسَّعيُ للأفراحِ في العُرْسِ
وَأَخي الكَبيرُ بِصَوتِه حَذَرَاً
لا تُسرِعُوا مِنْ خَشْيةِ الدَّهْسِ
فَوقَ السُّطوحِ تَمَدَّدَت فُرُشٌ
هَبَّتْ نَسَائِمُ صَيفِنا المَنْسِي
وتَهَاوتِ النَّجْماتُ في يَدِنا
وكأنَّها العُصفُورُ في الحَبْسِ
ضَحِكاتُ طِفْلٍ حَالمٍ سرقت
غَفْوَ العُيونِ وَلِذَّةَ النَّعَسِ
أُمِّي وخُبزُ يَدَيكِ أسْحَرَنَا
سَالَ اللُّعَابُ بِحَرَّةِ اللَمْسِ
وفَطِيرةٌ بِالزَّيتِ أَغْرَقَها
صَارَتْ لنا زوَّادَةَ الدَّرْسِ
هذا أَبِي وَيَدَاهُ شَقَّقَهَا
مِحْراثُنا مِن طَلْعةِ الشَّمسِ
حتَّى المَغِيبِ لِتَهنَؤُوا بِغَدٍ
قَدْ شَدَّ عَزْمي قَبْضَةُ الفَأسِ
أَرْنو إلى الآمَالِ أَرْقُبُهَا
كَيْ لا تَعِيشُوا حُرْقَةَ البُؤْسِ
نَجْنِي الغِلالَ وَقَمْحُنُا ذَهَبٌ
مِنْ كَدِّنَا وَالجَهْلُ في الرَّمْسِ
✍ زهير قنبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق