في حياتي أبتاه ...
كنتَ و لا تزال أرقى إنسان ،إليه جَناني يُستمال ...
زرعتني في العلياءِ نجمةً و قلتَ : لكِ الدّلال ،،
و نظرتَ إلى السّماء الدّهماء معلِّقا على أَلَقي أجمل الآمال ..
خبّأتَني في الصّدف كالدّر خيفة اللّئام الأنذال ،،
وصدَفت عنّي الاِبتذال باِستبسال وكنتَ لي أمانا لا ينْجال ..
و أكرمتني بحبٍّ كالجودِ من سُحْبك على ظمئي اِنهال ،،
فأحللتَ في نفسي السّلام و شيّدت أمانا منيفا ليس يُطال ..
فكيف لي أن أعطي حبِّي لسِواك إن يُمالُ يُستمال !!
وكنتَ سقفي وسندي أبتاه ،،
والآن بذكراك كلّ همومي تُشال ..
اللّحظات الجميلة من ساعة يدك إن لثمتُ عطرها تنسال..
و حبّات مسبحتك تهلِّل و تكبّر و تذكر الله بإجلال ..
فترتقي روحي و يجلجل اِسمه في كياني ذي الجلال ،،
و ترتسم ضحكتك تواسي دمعي المسكوب باسترسال ..
و صورتك المحفوظة في البرواز لا تزال تزأر ،هيبتها تُهال ..
طورا تسقيني نظراتها علقم اللّوم ومن وابل الحسرات أنال، فأعرف أنّه التّرياق لحماقة الإخلال ..
و طورا تنثر أريج السّلام فتبدِّل توتّري حماس أطفال ،
و تبدّل خوفي جسارة و إقبالا و تُمزِّق أسمال
الضّعف فأرتدي رداء الشّجاعة و أصير على أعسالك...أبتاه
بعد رحيلك الأيام ثقال ...
تُدندن مساءاتها أغنية الدّعة والأناة
فيستقبل جفني طيفكَ باستهلال ...
ثمّ يحين صبحها فأستيقظ على تراتيل
ملاحتِه تشعّ حُسنا كالهلال ..
أبتاه حبّك الطّاهر في قلبي اليتيم لن يُغتال ..
و عشقك يقودني إلى نزال الأمواج بإذهال ..
و إلى الألوان يقودني دوما لأتنفس الحياة ...ليندة مرداسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق