قوة ودماء
قوة خارت ودماءًا على الأرض سالت، بعد أن كان قويًا ينفرد بسلطته، يسير على قدميه رافعًا رأسه، نظرة من عيناه كفيلة على دب الرعب بداخل عدوه، قوة تساعده على ما يريد فعله، قوة كقوة ذئب يأكل ما يقترب منه، ولكن ما حاله الآن جسد ملقى على الأرض ودماءًا تسيل من جسده، قوة إنتهى زمنها، نظرة العين المرعبة خفاها جفن العين، وكل ضعيف فى عهده أصبح الأن محيطًا به، يشربون دماءه، ويأكلون من لحمه، كأنهم كانوا جالسين ينظرون له من على بعدٍ منتظرين لحظة سقوطه، سقوطه كجسد هامد، كَدَم يخرج من مجراه، إخفاء نظرة ترعبهم تحت جفن عيناه، و من ثم بعد ينهشون به وهو جسد هامد، جسد هامد جنى عليه الزمان حين حملته فوق طاقته وأعباءه، حين تحمل كل ما يمرء به و إخفاءه تحت قناع الذئب، ولكن هيهات عليكم أيها الضعفاء حتى وإن سقط جسده وخارت قواه وسالت دماءهم، لن يُنزل قناع الذئب، فالقوي إن حان موعد رحيله سيبقى قويًا إلا أمام ربه، لكن أمام كل منكم فهو بكامل قواه حتى و إن صورت عقولكم عكس ذلك، هنيئًا لكل مَن عاش قويًا وحارب الضعفاء، أولئك مَن ينتظرون لحظة سقوطه، هيهات لكم يا من تحلمون بذلك اليوم، حتى وإن إنتهى زمنها لن تنتهي قوانا، فالبقاء للأقوى و ليس للضعفاء مَن ينتظرون لحظة سقوطه الأقوياء.
عماد فرح رزق الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق