غداةَ غَابت لنا شمسٌ
غداةَ غابت لنا شمسٌ وأقمار
فيضٌ يسيلُ كأنَّ الدَّمعَ أنهار
فاضَ الحنينُ وجُرح القلبِ منفتحٌ
ما بالدواءِ شِفا والطبُ يَحتارُ
كيف الرُّجوع إلى ماضٍ به فرحٌ
تُمزّقُ الجِسمَ أنيابٌ وأظفارُ
مُذ سافرَ الحلمُ يوماً يرتجي وطناً
تاهت به سُفنٌ والبحرُ غدّارُ
خلفَ التلالِ هناكَ الليلُ يَنشدنا
في سِحرِهِ شَجَنٌ للنّجمِ أسرارُ
وضيعةٌ بثيابِ النّور زيَّنَها
كَدُّ السواعدِ بل عَزمٌ وإصرارُ
ألقى الربيعُ على الأغصانِ حلَّتَهُ
ماسَ الخضارُ كأنَّ الأرضَ أستارُ
تفوحُ بالعبقِ الأزهارُ تُسكرنا
والطيرُ يشدو بلحنٍ تَطْربُ الدارُ
✍ زهير قنبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق