الأربعاء، 8 ديسمبر 2021

لحن الخلود بقلم أسماء جمعة الطائي

لحنُ الخُلُود
*********

أفْنَيْتُ عُمْرِي شَمْعَةً بَيْنَ يَدِكَ ،
تَضْئ ظُلْمَةَلِيلِكَ الْمُعْتَمِ ..
طَيفِي يُسَافِرُ نَحْوَكَ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ؛
يُرْشِدُكَ نَحْوِي كَنَجْمَةٍ سَاطِعِةٍ فِي السَّمَاءِ ...

أَعْرِفُ أنَّكَ تُرَدِّدُ اسْمِي دَائِمًا فِي صَحْوِكَ وَمَنَامِكَ
فلا يُفَارِقُ مُخَيلَتَكَ كَسِحْرٍ مَسّك ،
أعْلَمْ انَّكَ تَتَحَدَّثُ عَنِّي جَهْرًا وْ سِرًّا ،
تدْرِكْ أنْ تَارِيخٌ غِرَامِي سَتَخْلُدُهُ كَيوْمِ مَوْلِدِكَ ،
عَلَى مَدَى سِنِّي حَيَاتِكَ ،
كُنْتُ لَكَ كَزْهْرَةٍ بَيْضَاءَ نَّرْجِسِيِّة،
امْتَدَدَتْ جُذُؤْرُهَا فِي أَعْمَاقِ قَلْبِكِ
اسْتَمْدّتْ عِطرَهَا مِنْ كُلِّ الِاتِّجَاهَاتِ...

حَبِّي كَانَ لَكَ وَطَنًا وَعَالِمًا فِي غُرْبَتِكَ ،
حَبِّي هُوَ مَنِ أوْصَلْنِي إِلَيْكَ ،
حَبِّي هُوَ سِرٌّ وُجُودِيٌّ

بَرَاءَتِي... طُفُولَتِي...نِقَائِي...
هي من أسرار حُبِّكِ لِي...

حَبِيبِي أتَيْتُكَ بِكُلِّ مَشَاعِرِي الدَّافِئِهْ،
أتَيْتُ لأعْطِيكَ عُمْرِي فِدَاءً لِعَيْنِكِ
عَلِيَّ الْمَحُّ فِيكَ السِّكِّينُهْ وَالْأَمَانُ
فِي بَحْرٍ يَفِيضُ بِالِأشْوَاقِ ،
أتَيْتُكَ مُرْتَديةً فَسَتانِي الْأَبْيَضُ لِأتَجُولَ
فِي حَدَائِقِ الَأرْجُوَانِ أَمِيرَةَ،
حْبَكَ يَاحَبِيبِي تَغَلْغُلُ فِي عُمْقِ شَرَايْنِي
وَاسْتَحْوَذَ على كِيَانِي...

عَيْنُكَ سُفُنٌ تَبْحَرُ بِي نَحْوَ جُزُرِ الْآمَالِ وَالْأَحْلَامِ ،
تَلْهِفَ أذْنِي سَمَاعَ حُرُوفِ اسْمِي مِنْ شَفَتَيْكَ ؛
لِتَرْسُمَ لَوْحَة مَفْعَمةً بِالْحُبِّ وَالْحَيَاةِ....

سَافَرْتُ إِلَيْكَ عَلَى أَجْنِحَةِ الْفَرَاشَاتِ ..
لِأرْتَوِيَ مَنْ شَهِدَ عِشْقَكَ ،
كُلَّمَا مَرَّ اسْمُكَ فِي مُخِيلَتِي ازْدَادَ حُنَيْنِي إِلَيْكَ..
دَعْني يَامَرَادِي ألْوَذِّ بِالْفِرَارِ نَحْوَ دِيَارِكَ ..
انَا عَاشِقْة لَأوْطَانَكَ..
عِشْقِي لَكَ بِلَا حُدُودٍ اوْ قُيُودٍ
عِشْقِي لك َهوَ لَحنُ وسرّ الخلودِ ...

اسماء جمعه الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تغريد الذكريات بقلم عبد الحميد ديوان

تغريد الذكريات ويمضي فؤادي في رحلة            تضاهي الصفاء بطيفٍ سعيد تغرٍد في مسمعي الذكريات           فيسعى فؤادي لأمسي الرشيد وتزهو الأما...