الخميس، 16 ديسمبر 2021

الاختلاء بالقلم بقلم عماد فرح رزق الله

 الاختلاء بالقلم

أسأل نفسي دائمًا ماذا لو لم يخترع القلم؟!

كيف سأكون! أيعقل أن أتخلى عنه يومًا؟!

فهو الشيء الوحيد الذي يعبر عما يجول في عقلي، هو فقط من يمكنني أن أخبر به العالم من أنا، وأفصح به عن مشاعري! 

هو مسعفي الأول، هو رفيقي المخلص، هو لساني الذي أتحدث به، ظل دائمًا هو ملجأي عندما تضيق بي السبل، وتتعرقل قدمي، ويتعسر فمي عن التفوه؛ فأراني أركض إليه؛ ليصرخ صائحًا بما يحدث معي! مخبرًا عن آلامي، وأوجاعي عندما يصمد لساني، هو الذي يسقط الكلمات على الأسطر، حتى يفيض بالعبارات التي تصف مرارة الكتمان، ومجاهدتي لمنع العبرات أن تتدفق على وجهي؛ علها تذهب عني بعض الألم!

هو الذي يخفف عني الأوجاع، والعناء الذي يلازمني، أتراه أسيرًا في قبضة يدي، ثابتًا بين إبهامي وسبابتي بلا حركة! أم تراني أنا حبيسًا في أصفاده لا يمكنني التوقف عن السرد؟!

أتظن أنني اعتدته، أم هو اعتاد ضمة أناملي عليه؟!

فلازمني رفيقي حتى أنني لم أعد أذكر كيف يمكنني التفوه بالكلمات التي غاب عن أذني سماعها، ونطقها! فهذا أنا أصاب بمتلازمة الكتابة، والاختلاء بالقلم!

عماد فرح رزق الله



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...