الخميس، 23 ديسمبر 2021

ثرثرة بقلم أحمد المثاني

​.. .. ثرثرة !


   بعد أن استيقظ من نومي و أحمد الله على نعمة الحياة .. و بعد أن أغسل بقية النعاس ، و أفتح عينيّ جيداً على جمال

الصباح .. أمارس طقسي اليومي ، بتبادل عبارات الصباح

مع الأصدقاء ، عبارات و صور جميلة ، يحرص مرسلوها ، كما

أنا على أن تكون جديدة .. طازجة ! 

 كالعادة ، أتصفح الفيس بوك في " الراوند " الصباحي ، و

أجد ما هو جميل من خبر أو معلومة .. و كذلك أجد الكثير

من اللغو .. و الإسراف في الكلام الذي لا نفع فيه ..الذي هو مضيعة للوقت .. أجد للأسف ثرثرة .. و فائضاً من الكلام !


  أشاهد برامج التلفزيون الصباحية التي تعرضها المحطات المختلفة .. فأجدها تنقل عن بعضها ، في طرح موضوعات مكرورة .. أغلبها مع خبيرات التجميل ، و التغذية .. حول

درس صباحي عن فنون " الميك اب " و عن حرق الدهون

و السعرات الحرارية .. و كذلك تنبؤات خبير الأبراج ، ليقول

لنا .. برج كذا .. اليوم نحس عليك .. فلا تعقد صفقات و لا 

( تبيع .. و لا تشتري ! ) و أي كلام .. يا عبد السلام

مضيعة للوقت .. و لملء زمن ، لتلك البرامج ..و لا تجد

إلا ثرثرة… صباحية… و خفة دم من مذيعين و مذيعات

قد ينفحونك .. بوصلة صباحية ، لفقرة دبكة في عرس !


 أستمع ، أحياناً ، لمحطات الراديو  Fm  !

و يا عجبي .. كيف صارت الإذاعات بهذا العدد ،، و تلك الأسماء التي تركب " الأثير "  من مذيعين .. يكسرون اللغة

و يقلقون سيبويه في قبره .. فلا يعرفون اسما و لا خبرا

لكان . و لا لأخواتها .. و بنات عمها .. الملحقات بعملها !

فالمذيع " يرفع " و " ينصب " كما يحلو له .. عداك عن

العامية المغرقة في المحلية .. 

في الكثير من تلك الإذاعات .. برامج في الليل المتأخر

تستمع لاتصالات من مستمعين و مستمعات .. يبثون

شجونهم .. و آهاتهم .. في العشق ! 

 تستمع لكلام أحيانا ، خارج الرصانة ..و الرزانة

 ثرثرة… !!  و أوقات ضائعة  .. لا تملك إلا أن تقول رحم

الله زمناً .. كانت الإذاعة فيه ..مدرسة للأدب و العلوم

و التسلية الراقية ..

و رحم الله زمناً ، كان من شروط العمل في المذيع .. أن

يتقن قواعد اللغة .. و أن يكون ذا لسان مستقيم ، و أن 

يتقن قواعد الذوق السليم


و في يوم اللغة العربية… تحية للذين يحترمون لغتنا

مثلما يحترمون " أنفسهم " ..


                                   احمد المثاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الظِّلُّ يَتَحَدِّث بقلم علاء فتحي همام

الظِّلُّ يَتَحَدِّث /  أنا الظِّلُّ خُلِقت للرُوح مَطهَرة اُجَاور مَسِيرها أغْفُو واُفِيق أَوَليْس عَتَمَة حَواسِي مُتَح...