كم أفخر بأمّي 🤍💞
لمَحْتُها شاردة فأيقظْتُ فضولي
لتقٓصِّي ما يشغلُها عنّي...
و فطُنتُ إلى دمْعٍ كاللّؤلؤ الرّطبِ ،
كُفّ في مُقلِ العينِ،
فاِنسجلت عبْراتي دون تَوَرِّي ...
لمّا تهلّلت أْمِّي ،هلّت الآيات في بِشرٍ،
فقد أعدى التّهلّل محاسِن الكونِ...
و الفؤاد عبِر بحرقةٍ لاِبتئاسِها،
و الخاطرُ الآسي سُلوة لها بدا مُتأسّي ...
و سافرت بي الأقدارُ إلى حواضرٍ صاخبة
و حطّت و قد أصبحتُ أُمّا راشدة،
أدركَت سرّ تلك النّفيسة النّادرة....
تلك التي لينتُها اِعتلت منصّة أخلاقها،
و التي حُنُوُّها فاق رُواءها ...
أدركتُ أنّني كنت مَدعاة شرودها ،
و مأتى الفرح كما التّرح إذا عادها ...
أنّني غيمة بزرت دموعها،
و شمسٌ إذا بسِمت، أخرست رِعدةَ وجلٍ نابَها...
أدركتُ أنّ أمِّي كانت الأندى،
كم آثرت على نفسها نفسي،
كم تفضّلت علي بالجهدِ و بالبذل....
عطاؤها روى دنياي بعد عطاء ربِّي،
وحنانها فاض فيض اليمِّ ليأتِ على
كلّ قساوة الدّهرِ...
طبيبة نفسي هي و بلسم جرحي،
و يوم جديد يهتلّ لأستمرّ في دربي...
في عتمة غربتي أتوق لرؤية
نور يشبه نور وجهها،
و ألتمس طيبة تُوازن طيبة روحها...
اِعذروني لم و لن أجد مثلها.....
ألأنّها أُمّي أم لِأنّ الأمومة اُخْتُصِرت
في نبع الجود و الحُنُوِّ...
فيا ربّ اِحفظها من كلّ همٍّ ،
و لا تريني فيها ما تكرهه نفسي...
و اِرزقها السّعادة و راحة البال
و اِجعلها سيّدة من سيّدات الجِنان ...
كم أفخر بأُمِّي....ليندة مرداسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق