الخميس، 16 ديسمبر 2021

كم أفخر بأمي بقلم ليندة مرداسي

​كم أفخر بأمّي 🤍💞


لمَحْتُها شاردة فأيقظْتُ فضولي 

لتقٓصِّي ما يشغلُها عنّي...

و فطُنتُ إلى دمْعٍ كاللّؤلؤ الرّطبِ ،

كُفّ في مُقلِ العينِ،

فاِنسجلت عبْراتي دون تَوَرِّي ...

لمّا تهلّلت أْمِّي ،هلّت الآيات في بِشرٍ،

فقد أعدى التّهلّل محاسِن الكونِ...

و الفؤاد عبِر بحرقةٍ لاِبتئاسِها،

و الخاطرُ الآسي سُلوة لها بدا مُتأسّي ...

 

و سافرت بي الأقدارُ إلى حواضرٍ صاخبة 

و حطّت و قد أصبحتُ أُمّا راشدة،

 أدركَت سرّ تلك النّفيسة النّادرة....

تلك التي لينتُها اِعتلت منصّة أخلاقها،

و التي حُنُوُّها فاق رُواءها ...

أدركتُ أنّني كنت مَدعاة شرودها ،

و مأتى الفرح كما التّرح إذا عادها ...  

أنّني غيمة بزرت دموعها،

و شمسٌ إذا بسِمت، أخرست رِعدةَ وجلٍ نابَها...


أدركتُ أنّ أمِّي كانت الأندى،

كم آثرت على نفسها نفسي،

كم تفضّلت علي بالجهدِ و بالبذل.... 

عطاؤها روى دنياي بعد عطاء ربِّي،

وحنانها فاض فيض اليمِّ ليأتِ على

 كلّ قساوة الدّهرِ...

طبيبة نفسي هي و بلسم جرحي،

و يوم جديد يهتلّ لأستمرّ في دربي...


في عتمة غربتي أتوق لرؤية

نور يشبه نور وجهها،

و ألتمس طيبة تُوازن طيبة  روحها...

 اِعذروني لم  و لن أجد مثلها.....

ألأنّها أُمّي أم لِأنّ الأمومة اُخْتُصِرت

في نبع الجود و الحُنُوِّ...

فيا ربّ اِحفظها من كلّ همٍّ ،

و لا تريني فيها ما تكرهه نفسي...

و اِرزقها السّعادة و راحة البال 

و اِجعلها سيّدة من سيّدات الجِنان  ...

كم أفخر بأُمِّي....ليندة مرداسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...