خاطرة
زارني النور
تأتيني بحلة حالم بصبابة العشق
تسحر الجوى مع هلول خيط القمر
يرفل عطرك في مضاجع ذاكرتي
يعم النور ردهة روحي الضالة بخواصر الوجع
ويعلو إلى عيني الساهرة بملف الذكريات
التائقة لمفاتيح السعاد التائهة في لب الصحارى الصفراء
يرمي دمعي خلف أسوار الحلم الأبيض
يداعب ذهول عشقي المحصن من زوابع ريح الجنون
لن يسلب قدر الشقاء غمرة حنيني العنيد
دثرت البؤس بأسفل تل الرماد المتراكم بصهير الأشواق
هطل الغيث مغيثاً لوخزات الغرور الكائن في حقائب الرحيل
وانبثق ضياءك في غرف تزاحم المآسي الراكدة في محاجر العين
غفا الندى بين أشيائي المقدسة
بين وسائد اللهفات المؤنة بصخب الانتظار القارس
نفض النسيان عن قصائدي الغزلية بمداد صفو الذات
انتبذ قلمي من أدراجي العتيقة
ولاذ بوصف الشروق المرسوم بوجنتي النور
عناقيد الحب عنب الأقداح في صب حلوك
عانق خلجات قلبي الهائم بالود المكبوت المكتوب
على لوحة غروب شموس البحار
فاليرحل عقرب الثواني مع وعر الغياب
أمرت الوقت بالتوقف بلا سريان
أود النقاء من انقضاض نسور الأقدار الجارحة
لتيجان القلوب الحائرة في تبرج اللقاء
مر النور على ليل أنهكه حياكة أردية المنى
فكيف أدع يرحل من لون بأطياف القوس الأحلام
بعدما زارني النور وارتسم ضوء القمر
على جدران أنحائي وفؤادي السابح
في يم لؤلؤ لماك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق