لحظة وداع
جاءت
ووقفنا وأعيننا تفيض من الدمع فكلانا قد أتى ينوي الرحيل
وفراق قد حان الآن موعده
وغدا سوف نذكر الأيام وحبنا والحنين
هذه ليلة فيها كلينا قاتلا وقتيل
ومضى الحب الذي كنا نؤججه
بكلام ولهفة وأنين
وبسمة على شفاه إذ التقينا
وحنان وجمال لا مثيل
يسمع العشاق نبضا هائما منا
وقلوبا بالهمس تستفيض
أو كل الحب هذا قد مضى
أو تفرقه السنون
جاء البعيد
يزرع الشوك الذي
قد فرق الجمع السعيد
بيبنا
ونسينا عهدنا
وتلاقينا
وتباكينا
لحظة
فيها الصمت من لهيب
وفراق أوشك الآن
فوداع وأنين
وطريق فيه سنمضي
إلى غير الهوى
إلى الهجر
إلى النسيان
إلى الذكرى
إذا ما جاء يوم للحنين
فلترحلي يا حب عمري كله
فكلانا قد أضناه الرفيق
واليوم قد جاء الوعيد
ووقفنا وعيوننا تبكي وتصرخ دمعة
والقلب من ألم صريع
وكلام حلو يهمس الآن
كان بيننا
وشفاه ترتوي ظمأ
لرضاب من حبيب
لهفة باتت تفضح الآن قلوبا
مزقتها الأشواق شوقا من أنين
هل ياحب هواك اليوم غالب
أنت للعشاق دوما مستحيل
تتراقص الأمنيات تترى بيننا
الحاضر أصبح أمسا
فيه نحيا
وتبدل الحلم الجميل
لحظات بنا تمضي إلى ذكرى
إلى دنيا ليس فيها للعيش سبيل
وتفرقنا بنظرة كانت بيننا
وكأننا نشكو الزمان
وقلوب قست على ماض أليم
تجرنا خيبات الزمان وقهر
وطريق فيه نمضي إلى غير الطريق
ليت ما كان قد حدث
أو كان حلما وانتهى
لكنه الآن الرحيل
الرحيل الرحيل
ومضى كل إلى غايته
ومضينا إلى دنيا قد ظننا العيش فيها مستحلا
وتركنا حبنا الحب يسكن دارا
كانت بلقياه الدنيا ربيعا
لحظة فيها الألم من شدة الدهر يبكي وجعا
يصرخ الآن تيها
ورجعنا
ومشينا
تحفنا الآلام
تصرعنا خطاوينا
آمالنا كلها بالأمس قد ضاعت
فما بقيت أيامنا أو ليالينا
وقال الناس
أحب الناس
لعهدك أنت قد خانوا
وباعوا الحب والأحباب
فلا عشت ولا عاشوا
يقول الناس
وينسى الناس
وإن الجرح باقي
تركت الدار والخلان
فما عدت ولا عادوا
ورحت أطارح الأيام والذكرى
فما الأيام ترحمني
وإن الذكرى سجاني
يقول الناس
وينسى الناس
وجرحي لم يزل باق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق