اللُّوبَةُ
بقلم د .حفيظة مهني ( الحرف موثق)
________________
جُن الفؤاد من هشيم على صدري وَثبا
كالنبع إن خالطه الطين صفو مائه إضطربا
تلهث الأوجاع بعروق القلب فأكابدها
و تُضرم نار الأحقاد و يَشب بي الغَضبا
تلاعبت بي نوايا النفوس ومالي حيلة
و الروح تئن بين الضلوع تشكو العَطبا
وأدت أذناب الرعاع بأمسٍ قد ودعته
فأحيا أمسي غدر جائر لهيبه كالشُهبا
إرثني يا من شكوت الفراق و لوعته
فقد أسفرنا اللثام و جف الود بالسُحبا
إني كغصن يابس تنصل من جذعه
فان نال منه القحط صار للموقد حَطبا
خطت الأقلام أحزان بسطور مائلة
فمن يطبب عفن جرح بالجبين كُتبا
يا أَقباسي قد جن ليلي و انطفأ الصبا
فمن يوقظ فجر بزوغ ضياه وَجبا
تدثرتُُ وشاح الخيبة و الخد شاحب
بدمع مَار سيله بالحشا حزنه خَضبا
أكرع كؤوس الصبر عند باب كسر قفله
و أَفترش الأماني إن دار الكف أواقتربا
روحي بمرتع الحزن و الأسى نائمة
و الفرح بقرار الصافنات نهره نَضبا
هبي !! يا ريح النسيان وهزي أغصاننا
لم يبق بالأفنان ثمر نهفو له طَلبا
خلعنا تلك المعاطف و التحفنا بعزنا
فليس كل عزيز كيوسف للحياة رَكبا
وُهِبت الحياة وكُرِمت بحب بيوسفها
و ارتد لها النبض وحن قلبها و رَغبا
اللهم اجمع شتات الأحبة و ان بعدوا
فالنوى كالسيف يريق الحزن و الوَصبا
_______&&&&&&&_______
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق