الجمعة، 10 ديسمبر 2021

مرارة الحمى وبلدي بقلم صلاح الورتاني

مرارة الحمى وبلدي  ..

زارتني على حين غفلة 
إنتصبت أمامي 
تراودني لتتمكْن منْي 
لكنٌي  ..
أخذت أصارعها 
بجهدي وعرقي 
المتصبٌب من جبيني 
عيناي محمرٌتان 
زاد احمرارا
لما فتحت التلفاز 
شاهدت .. توقفت 
ليتني ما شاهدت 
نساء بلادي يتجولن 
في الأسواق 
يتضرٌعن لمولاهم 
أن يفك الكرب 
حمٌى الأسعار 
في كل مكان 
نيران مشتعلة 
هنا وهناك 
نسيت حرارتي 
بلادي علٌتي 
يا سيدي المحترم 
يا من تجلس على الكرسي 
ألا يكفيك ما يجري 
من آلام وأحزان 
مواطن لم يعد في أمان 
يشعل السيجارة وراء السيجارة 
يرميها على الأرض الطاهرة 
لتشتعل البلاد 
لترمي العباد 
في بحر المرارة 
هذه لك إشارة 
عذاب وقبر ورب  
تعود حرارتي في ارتفاع 
نسيت الأوجاع 
أعود للتفكير في وطني 
كيف الخلاص 
الناس يشكون 
يبكون .. ينادون 
بلادنا تحترق 
اعود للأرق 
يعود العرق 
قلق  .. قلق 
أوجاع في رأسي 
تخترق 
أكاد أختنق 
لم يعد في بلادي 
هواء نقي 
أستنشقه ليحييني 
يحيي فيٌ مجد أجدادي 
أفكر في أولادي 
أبناء شعبي تائهون 
لا يدرون 
كيف المصير 
نسيت علٌتي 
حرارتي 
بلادي أولى منٌي 
ومن حمٌتي  ..

صلاح الورتاني  //  تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...