صلوات لاجلك
عدت ياأماه...
عدت من رحم الجب
احكي لك عن رعشةَ الموت
ووحشة المقابر...
شنقت احزاني بحبل المشيمة
و نسيت فجاة ان اقبل وجنتيك
و أن الف ظفائرك كما كنت افعل
عدت من موتي المتكرر...
لانعي موتي المؤجل...
وانثر بذور وجد فوق تراب قبري
الكفن ممزق ، ياأماه ...
فمن يحميني من لسعات الوجع
ووخزات الانين المؤلمة
امشي في جنازتي باكيا
أرثي رحيلي ...
اؤلف ترانيم الغفران
و أعد لموتي رداء الكفن..
سئمت الإنتظار ياأمي...
في ردهات الخطيئة..
ماعاد الزاد يكفيني..
ولاالحب يحميني..
اه يا أماه ....
كم كنت اود ان ارتب غرفتي
و امسح دمع ابنتي الباكية
واعانق حبي كالقدر...
ثم أمتطي نعشي و أرتحل
كيف حال اخوتي
هل مازالت البيادر
تعج بأزيز النحل و عبق الأقحوان
أماه ...
هل مازال هاتفي يرن ككل مساء
و تنتشي خطابات الود على شاشته
في غفلة من الزمن...
هل مازالت حبات المطر
تداعب اغصان الشجر....
وتؤتث زقاق حومتنا
باكوام من الوحل..
لاتنسي ان تمشطي شعرحبيبتي
وتعبثي بأناملها في صخب
سوسن و زنبق يعانقنني
كلما هممت بحزم حقائب السفر
لاتسافر...
فالطريق موحش ...
والخطيب جلل...
عدت ياأماه رغم المحن ..
لأكتب اخر فصل من وصيتي
و أحرس حبا قد انكسر
كم كنت احب ياأمي
ان ابقي ممتزجا بحناياك
اشاكس حلما طائشا
يرتع في ليلي المستعر...
في قبري ...
القيت بأوراقي ارضا
رتبت أشيائي كلها
اعددت كوب شاي
وكعكعة لعيد ميلاد ابنتي
وانشدت لحن الميلاد المجيد
وتلوت بنود وصيتي ...
ونمت كما ينام الموتى
انسج احلاما في سحر ..
بقلمي / المصطفى وشاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق