الثلاثاء، 4 يناير 2022

رواية إبنة الشمس ص 101 و ص 102 بقلم أمل شيخموس

 صاحبة ذكاءٍ و لباقةٍ تصرفيةٍ لا تساوم ، هكذا تقطرت عباراتها زيفاً و ختلاً اعتصرَ له فؤادي فالمصيرُ موصومٌ بالفشل ، و الزبدةُ الموجزة الرأي الرجيح سيكون لأم رمزي التي بلغت منزلنا متضاحكةً بسخريةٍ يشوبها الخبث تارةً و الجدية تارةً أخرى تقول : 

- لن نمنح صغيرتنا إلا لرجلٍ وراقٍ . ياللحسرة ! 

أبهذه السرعة ! ؟ إنها فاتنة و ذكية و . . . استفحلت المراوغة و حيكت المؤامرات و المجاملات ، و قد صرتُ سكراً مذاباً في أفئدتهم نعم دللوني بمكرٍ و ماذا أقول غير الذي قاموا به . راحت الخالةُ تعض شفتيها متصنعةً الألم قائلةً : كل الخسارة أن ينالها الغرباء و تحضّ ليمونة التي تكلفت الأمومة متغابيةً حيال الأمر ، فترد أم رمزي : 

- لا لا يا أختي إن كانوا من الموسرين سنوافق . 

أردتُ أخذ زينتي إلا أن ليمونة قمعتني بأن الطبخة مستويةٌ و الكل موقعٌ و موافقٌ ماعداهم . . أخذت مراسيم الاحتفال تشتد بمثول زهدية كي تسهم في إبداء النصح ، و عودة والدي من السوق فتخبرهُ أم رمزي بمجيء الغرباء لخطبتي لقد وردت الكوكبة التي حلم بها والدي شاعراً 


الصفحة - 101 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس 


إزاءها بالارتياح ، فقد ورد زوج زهدية و رمزي و رتيبة و من خلفهم مسيرةٌ حاشدةٌ بأولاد زهدية التي وصل صخبها إلى بيوت الجيران الذين استدلوا بأنَّ أمراً قد وقع في بيتنا الصامت فهبوا مستفسرين ما الخطب ؟ ! كما أخذت ليمونة تسألني كل خمس دقائق : 

- أين هم خطابك ؟ ! أجزم إنهم خذلوك . . . 

هرولت الساعة نحو الثامنة و أنا تحت وطأة الخزي مما يجول في هذه الرقعة التي أسكنها ، دقاتٌ متزنةٌ على الباب لقد أقبلت أم أحمد و سنية و أبو فضة و زوجته ومن خلفهم أحمد ، ومن الغرابة إنهم جيران زُهذية في الحارة القديمة . قادتهم أم رمزي مرحبة إلى حجرة الضيافة ، أما ابنتها زُهدية الماكثة في الحجرة الأخرى عندي فقد توثبت مستطلعةً و يبدو أنها دوت مقهقهةً حتى طفقت تمسك ببطنها المهتز و هي تقول بإزدراءٍ : 

- إنهم جيراننا . . . 

قدمت رتيبة لهم الشراب نيابةً عني ، أما أنا فقد جئتُ بالقهوة حيث لاحظ الجمع المحتشد تعلق عيني أحمد بطيفي فانصعتُ لأمر " لولو " بالانصراف ، اندفعت 


الصفحة - 102 - 


رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...