السبت، 15 يناير 2022

رواية إبنة الشمس ص 113 و 114 بقلم أمل شيخموس

 كيلا أحاول الفرار غدوتُ جوهرةً نفيسةً في عصري ، أنا التي لم أكن سوى يتيمةٍ أتمنى من الله بعض قطرات من الصدق و عندما أتى عوقب ذاك الحب بقسوةٍ ، لم تكن نقيطاتٍ إنما كانت مستهل سلسلةٍ من رواية كانت ستؤرخ على ضلوع الزمن ، أودوا بحبي إلى حتفه باكراً ، ملايين الآهات لن تبرد غلواء قلبي الطعين بسيوف الغدر . هكذا انصرمت الليالي بنبذ أحمد شجيةً غائرةً في مغارة الأوهام ، لكنك لم تيأس و صرت تهاجم كالأسود كالنسور نازلاً كالصواعق الجبارة للحيلولة دون الرفض ، هكذا كنت يا حبيبي أول مرةٍ ألفظها صحيحٌ أني لم أهنأ بها بقربك و همسها في أذنيك بيد أنها ترعرعت الآن بعد الإقصاء نبتةً من الريحان و الجُلنار يطوف عطرها في أرجاء الفضاء مسلمةً بالحب الحق " أحمد " الذي لم يكف عن محاولة استرضائهم ، هكذا تألبت المجاعات الروحية المحرومة من الأمان ، هكذا طرق أحمد عطف كل من تربطهم بنا وشائج قربى لكن هباء ، و أدرك أنك فقدت الهيمنة على صوابك عندما هذيت ذات ليلة و شددت في التوسل إلى بعض معارفنا الذين انقطعت أسبابهم عنا 


الصفحة - 113 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس  


بتبدل وضعنا الراهن ، قد ناشدَ أحمد الكثيرين ليتوسطوا لحبه و طهر نيته بإسعادي و أنه رجلٌ كفء بالمصاهرة ، أما عني فقد تهت تحت جبروتٍ جم التكتيك صبرت و تصابرت أمام محنتي استغفرت الله و دعوته أن يخمد جذوة النار في قلب أحمد ، رغم أني أتوق لحبه النقي المصفى من الشوائب ، لم يستسلم هو بسهولة إنما ضغط على أهله ضغطاً جباراً بعد أن انساقوا وراء رغبته وقد زعموا له بأني لا أبادله أجيج الصدق و أني عاديةٌ لا أستحق كل هذه الحرب لكن لا علاج . . . فأحمد ذئبٌ جريحٌ لا يدري كيف يراني أو يستقصي أخباري عن بُعد حتى أنَّ أمه و أخته هرولتا إلى بيت أم رمزي و قد انفطر قلبهما عليه وقد وفدتا إلى أم رمزي وجابهتاها بتعنيف قاسٍ طالبتين منها أن تبين الحقيقة التي إن لم تفعلها هي تكفل الله بها ، بيد أن أم رمزي طردتهم مستعينةً بليمونة على كوكبة المجانين الذين كادوا يضربونها ضرباً مبرحاً ، استعرت " لولو " و ذقت العقاب اللازم وقد تألبوا على تهريبي إلى مكانٍ قصيٍّ احتياطاً من أحمد الذي لم يكن يتنازل عني بيسر ، حتى أن والدي كان يغفو و يدس 


الصفحة -  114 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...