الاثنين، 24 يناير 2022

دراسة تحليلية بقلم الأستاذ محمود مصطو لصفحة 121 و 122 من رواية إبنة الشمس للأستاذة أمل شيخموس

 شكراً بعلو جبال الهمالايا 

       على هذه الدراسة التحليلية الأستاذ 

الأديب والناقد المتألق محمود مصطو

MhmuodMesto* // سوريا 

الصفحتان - 121 - 

- 122 - 

من رواية ابنة الشمس*

بقلم الكاتبة الروائية

 أمل شيخموس // سوريا 

                                ☆

أديبتنا البارعةفي الفنّ الرّوائيّ البنائيّ السّرديّ..!

شخصيّتكِ في الأحداث المسرودة تلك رئيسةٌ محوريّةٌ تساعدها في تأدية الأحداث القصصيّة شخصيّات أخرى فرعيّة ؛ فاستنتجتُ بالحدسِ أنّكِ كنتِ -- رغم صغر سنّكِ -- آيةً في جمالِ الْخِلْقَةِ ، رفيعةَالخُلُقِ ،  طويلة الصّمتِ ، كثيرةَ التّأمّل تأمُّلِ الكون والإنسان ، والطّبيعة أمِّنَا الرَّؤوم ، وكنتِ تحسّينَ بمركزكِ الاجتماعيّ إحساساًحاداً، وقد سامكِ الحبُّ من عذابه ألواناً ،  ولكنّ عاداتٍ اجتماعيّةًباليةً -- واحزناه..! -- خنقتْ حبَّكِ الوردِيَّ الوليدَ ، وهصرتْ قَوَامَكِ زمناً طويلاً ، بيدَ أنّكِ بفكركِ الثّاقبِ ، ووعيكِ النّاضِجِ استطعتِ أنْ تُفْهِمِي من حولكِ أنَّكِ ضحيَّةٌ بريئةٌ لِتَجْرِبَةِ حبٍّ مُخْفَقَة ؛ لأنّكِ لم تجدي من تفضين إليه بأسرار قلبكِ المُضْنَى المعَذَّبِ ، لِيُعِيدَ إليكِ الثّقَةَ في الحياة والنّاسِ ، وفكرةُ الحبّ الصّادِقِ كانت مستقرَّةً في خاطركِ ، والحقّ قد انتابني -- وأنا أُلاحق وأرصدُ دفقاتِ شعوركِ المنبجسة من أعماقكِ -- الذّهولُ والعجبُ ، فيالهف نفسي على قلبكِ الموزَّعِ ، فقد انفجرت في أضلعكِ حممُ العواطف الشّبيهة بحمم بركان استرامبولي الثائرِ على مدار السّنة، وإنّي أرى أنْ لاسبيلَ إلى بلسمةِ جرحٍ غائرٍ لَمْ يَزَلْ في جِذر القلبِ ينزفُ ، لكنّهُ سيبقى يعبقُ -- على مرّ الدّهورِ والعصورِ -- بشذا حُبٍّ قديمٍ ملؤه الإخلاصُ والوفاءُ.

دمت -- أديبتنا الطّيّبةالمبدعة أمل شيخموس -- ناصعةَ البيانِ ، رصينةَ التّعبير ، رقيقةَ الألفاظ ، سلسةَ الأسلوبِ . 

" الدراسة التحليلية " 

بقلم الأديب و الناقد

 محمود مصطو*

                                                    🌼✨

و المساء سأغني للعالم سرَّ العطف ، عيناك ينبوع حنان أرى بهما الكون يزغرد و ينشد السلام . في صوتك أعشق الحياة بعدك فجر بركان الحسرة و الألم ، في غيابك لم يظفر بي إلا الأسى أنت الأمل الذي ينهضني كم حاولتُ التحليق بك عن متاعبي بحفلات " الديسكو " التي كنت أقيمها لك في عمقي ، طاقة النجاة ، عظمة الأنبياء الأوفياء الأتقياء في الحب . أنت حبيبي مدار حديثي ، ربيبي ، مجنوني ، عشقي التليد الوليد . . صدقك كان عنقود عنب متفجر بالصحة و الأمن و الأمل . سابحةً أنا في بحور غرامك ، درويشةً أرتمي تحت رعود أشرعتك آه لو أستطيع ردع جريانك المتفجر في أعماقي كالسد العظيم أنجرف من عناء هجرك القسري عني ، لِمَ جعلتني أقتات فتات أعصابي و أرقت دمي السكري للوعة و الاشتياق . . 

سافر أبي و لولو تواً لمعالجة عقمها في مدينة حلب أي أننا سنبيت الليلة بمفردنا ، طفقت ذاكرتي تهطل بكل ما مرَّ بي ، والدي و زوجته قد حجرا حياتي حتى غدت مسرحاً للألم على حبٍ فرَّ للأبد ، لم يكن الطقس في الخارج يقل دكنةً عن جزعي فالرعد مدوٍّ و خيط نارٍ


الصفحة - 121 - 

رواية ابنة الشمس 

الروائية أمل شيخموس  


في أعماقي يحترق ، أحمد كنتَ وما تزال رعداً خالداً في الفؤاد ينتحب لأتفه الأسباب ، انتزعت نفسي من صراعاتي التي كادت تمضغني و انخرطت في إعداد سفرة العشاء مع أخواتي ، تناولت بعض اللقيمات . . أخواتي يرقدن و كل شيء يهجع إلا نفسي الثائرة بالأوجاع إنهُ موهن الليل وكل مافي الحجرة ساكنٌ و أخواتي يغططن في النوم إلا أنا الممتزجة كإندلاعِ هذياني مع الرعد في الخارج حتى أجهشتُ بعنفٍ أدركت إثرها أن أنفاسي اضطربت و بدأتُ بالارتجاف ، غمرَ الرعب فؤادي جراء الأصوات الهلامية المنبعثة من فناء الحوش ، الليل ظلامه دامس و السماء تعول بشدة و كأنها تنتحب لفقد عزيزٍ غالٍ فيزداد هطول الأمطار غزارةً و أسمع صفعها لوجه الأرض كحوافر أحصنةٍ تودُ مهاجمتي ، و خرير المزاريب كأشباح قاتلةٍ تحومُ في الأرجاء أما نواح الريح و ضوء البرق المرتسم على جدران المنزل و نوافذه فينذران بقيام الساعة في نفسي فأزداد لهاثاً و ارتباكاً حيال الخشخشات الغريبة الصادرة من الحوش ، أما نباح الكلاب المريع فأحسبهُ يعجل 


الصفحة - 122 - 

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...