الثلاثاء، 18 يناير 2022

المرآة بقلم فؤاد زاديكي

المِرْآةُ

شعر/ فؤاد زاديكى

إذا المِرْآةُ شَاءَتْ أنْ تَبُوحَ ... بِأسرارٍ لَهَا كَي تَسْتَرِيْحَ
فأنتِ الوَجهُ منها في حَيَاءٍ ... تَجَلّى صُورةً عاشَ الطُّمُوحَ
لِعَيْنَيِكِ ابْتِسامٌ ليس يَخْفَى ... وخَدَّيكِ انْتِمَاءٌ لن يَزِيْحَ
سَلِي المِرآةَ هل أخْفَتْ عليكِ ... شُعُورًا أقلقَ الوجهَ الصّبُوحَ؟
تَصَافِي خَلْوَةٍ فيهِ اعتِمالٌ ... لِوِجدانِيَّةٍ أخْفَتْ جُرُوحَا
خُصُوصِيّاتُنَا سِرٌّ عميقٌ ... لَدَى المِرْآةِ تَبْنِيْهَا صُرُوحَا
نُصَافيهَا, نُجافِيْهَا ولكنْ ... على إعلانِهَا نُخْفِي صَرِيْحَا
هِيَ المِرْآةُ وَجْهٌ لِانْعِكَاسٍ ... لَنَا مِنْ داخِلٍ صارَ الصّفيحَ
متى باحَتْ بأسرارٍ لَدَيْهَا ... عَنِ الإنسانِ زادَتْهُ وُضُوحَا
فإمّا أن يكونَ الوجهُ مِنّا ... مَليحًا في جَمَالٍ أو قَبِيْحَا
مُناجاةٌ لَنا فيها وعِشْقٌ ... فريدٌ قد نَرَى فيهِ مُرِيْحَا
وأحْيَانًا بِهَا كَشْفٌ عَلَيْنَا ... كَمَنْ يَسْتَطْلِعُ السِّرَّ الجَرِيِحَ
هِيَ المِرْآةٌ وَجْهٌ داخِلِيٌّ ... لَنَا في عَرْضِهَا تأتي فَصِيْحَا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تحت المطر بقلم رضا محمد احمد عطوة

تحت المطر كنا نجري ونلعب تحت المطر تلاحقنا السعادة نضحك ضحكات عالية رنانة تخرج من أعماق القلب جرينا وجربنا لعبنا وضحكنا ضحكات رنانة تبللت مل...