الثلاثاء، 18 يناير 2022

لا مفر لي بقلم أنور مغنية

لا مفرَّ لي 

بقلمي أنور مغنية 

لا مفرَّ لي أو مهرباً
فما من قدَرٍ مرسوم 
إلاَّ وكانَ

ما بقيت وجهة للرحيل 
ألاًّ إليكِ
لا قطارَ يستطيع أن يحملني
سوى قطار حبّكِ

ما بقيَ ليلٌ أسهرُ فيه سوى شعركِ
وليس من كتابٍ لأقرأهُ سوى جسدكِ
ولا مكانَ للموتِ أجملَ من عينيكِ

جرَّبتُ كلَّ الطرقِ 
سافرتُ في كلِّ الإتجاهاتِ
وخضتُ كثيراً من الحروبِ 
ولم أُهزم ألاَّ على يديكِ

ليس هناك من موسيقى أطربُ لها
أكثر تعبيراً وإيحاءً 
من تمتماتِ شفتيكِ

للمرَّةِ الأخيرةِ قرَّرتُ الرَّحيل 
بدون أوراقي الثبوتيَّة 
أو ما يُعرِّفُ عنِّي 
واتخذتكِ وطناً نهائياً
فكوني وطني وكوني هويَّتي 

أبحرتُ فيك من دونِ شراعٍ أو سفينةٍ
فكوني سفينتي وأشرعتي
أنت سواحلي وخلجاني 
وبين ذراعيكِ ألقيتُ مرساتي

آويتني من تشردي 
وأطعمتني في مَسغَبَتي 
وأضفيتِ من ظلالكِ على وحدتي 

أنت آخر غمامة في السماءِ
وآخر العصافير التي غَنَّت 
وأعلَنَت عن فرحَتي 

أنت آخرُ شقيقة نعمانٍ 
شرِبَت لونها من دماء أوردتي  
أنتِ آخر الكتبُ التي ألَّفتها 
وآخر كلمة كتبتها 
قبل أن تجفَّ محبرتي 

أنور مغنية 18 01 2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تحت المطر بقلم رضا محمد احمد عطوة

تحت المطر كنا نجري ونلعب تحت المطر تلاحقنا السعادة نضحك ضحكات عالية رنانة تخرج من أعماق القلب جرينا وجربنا لعبنا وضحكنا ضحكات رنانة تبللت مل...