الاثنين، 3 يناير 2022

سبيل النجاح بقلم حمو أشوخان


        سبيل النجاح

تتدرج العلاقات مع الزمن و مسار يتطور
كما يقطع عمر الإنسان المراحل ثم يكبر
يلهو الصغير مع أترابه لا يكل و لا يضجر
يتغافل عن الخصومات يعغو و لا يكفهر
ينسى الأمس و لا يشغله الغد و لا يفكر
و كذا الكبار في البدايات يأخذهم الحبور 
ينتشون باللقاء سعادتهم إهتمام مستمر
لا يشغلهم هم الغد قبيل توطيد الأواصر
يبلغ الطفل المراهقة و يظهر عليه التغير
يلج عالما جديدا في مخاضه صراع مرير 
يسعى لإثبات الذات لا يهمه الا المنظر
كذا علاقة الكبار يتعاقب عليها مد و جزر
و عواصف يكتشف خلالها الطرف الآخر
يتاكد الفؤاد من نزاهة خله و أنه لا يتغير
يبلغ المرء سن الرشد و تقود عقله العبر
فقد راكم التجارب فغدا رصينا حين يقرر
كذاك العلاقة فبعد الثوافق يتم الإنصهار
يتوطد الوجد فيترسخ الوفاء و الإستقرار 
يبلغ المرء الكهولة و سمته حكمة و وقار
يكتمل عقله لا ينزلق و لا يرتاب و يحتار
كذلك العلاقة تتوطد فلا تزعزعها الأخطار
تبلغ درجة الحكمة و البصيرة سراج منير
فتمضي بخطى حثيثة و التتويج المنتظر
ذلك ما عشناه و ذلك ما قطعه المشوار
نشأ بعفوبة الصغار فنما الحلم و المسار
كأنه سفينة أبحرت و تمخر عباب البحار
في حذر تنتبه للقراصنة و صفارة الإنذار 
فهبت العواصف كحال المراهق المحتار
مضت الأيام و تأكدت القناعة و الإختيار 
و توطد الوجد بيننا و أرواحنا في انصهار
تأكد أننا كيان متحد لا ينهزم و لا ينشطر
و غمرتنا السعادة و سلاحنا عناية القادر
و يقيننا في عطاء الكببر كبير و لا يتصور
فرحة لا يسعها الكون برمته و عم الحبور
كيف لا و وجودك سعادة و مدعاة للفخر
فطيفك أنيسي و صدى نبرتك كالشحرور
و محياك وضاح وسيم فسبحان المصور
انت مني و أنا منك و كلانا لمهجته نظير
زمردة طيبة الروح كأنها المسك و العنبر
تلك منة الله و كرمه في تصريف الأقدار 
الف الله بيننا و الوفاء بالميثاق له اعتبار
و كلانا دون توأمه كفلول خميس مندحر
او كنسي منسي طاله اضمحلال و اندثار 
إن الله مع اثنين جمعهما صدق السرائر 
لا يبغونها عوجا و رضى الله أفضل ستر

آ.خ.حمو أشوخان 
المملكة المغربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اين السلام بقلم قاسم الخالدي

اين السلام تموت بأاعشاشها حمامات السلام تجري دموع الاطفال وينتهي الكلام كفى حربأ ودم على الأرض يسيل وحزنا بالقلوب دامي يقظا لاينام وصرخة الع...