ويل العاشقين
ـ ـ
العَاشِقِين مَع العَدَم
هُم الويل، والأنِين
هُم المَآسِي، والألَم
هُم إنْتِضَار للسِنِين
حَل السُهَاد عيونهُم
وبَحْر دَمْع، ودِمَاءْ
ـ ـ ـ
آه عَلَى أهْل الهَوى
يا حَسْرَتي آه، وآه
مِمَا يعَانُوا بالهَوى
كُل يكَابِد فِي هَواه
وكُل مَحْبُوب قَسَى
يجُيد إتْقَان الجَفَاءْ
ـ ـ ـ
كُل مَنْ رُفِعَت يدَاه
ليشْتَكِي وجَع، وهَم
بآخِر اللَيل الحَزِين
بِحُب مَحْبُوب ظَلَم
تَزِل مِنْ بَعْد الحَنِين
تَفِر مِنْ وجْه السَمَاءْ
ـ ـ ـ
مَا ذَنْبهم؟ مَا ذَنْبهم؟
لِكِي تَذُوب قُلُوبهُم
مَاذا بأيدِيهم جَرَى؟
لِكِي يمُوتُوا حَسْرَة
بِكُل مَحْبُوب نَسَى
وأغْلِقَت سُبُل اللقَاءْ
ـ ـ ـ
لَم يخِف بِهم الوجَع
أهْدَابهم لِمَ لا تَنُوم؟
ليلاً إذَا العَالَم هَجَع
مَا حَبَهم إلا القَهَر
مَا نَادَهم أحد سِواه
ومَا نَفَع فِيهم دَواءْ
ـ ـ ـ
البَسْمَة فِيهم وأدَت
ما جَف نَبْع للجُرُوح
والنُهْدَة فِيهم للأبَد
لَم تحِل رُوح، ورُوح
لا لَم تَسْتَقِر يد بِيد
مَا عَلى حُضْن دِفاءْ
ـ ـ ـ
الشوق جَبَار عَنِيد
بِبَاب ويل، وجَحِيم
وحُلْمة جِلْد جَدِيد
إذا فَنَى جِلْد يهِيم
يُقَال: هَلا أكْتَفِيت
يَقُول: مَالِي إكْتِفَاءْ
ـ ـ ـ
كُل عِرْق فِي ضَمَى
تَكَالَبَت كُل الجِهَات
بَل كُل غَدَار وشَى
بَعْدَمَا نَذَرُوا الحَياة
لِكُل مَحْبُوب بَعِيد
ودَقَة المُهْجَة فِدَاءْ
ـ ـ ـ
يا وحْشَتِي آه، وآه
قَهْرِي أنَا مِنْ حَالهم
كُل المَصَائب خَيمَت
حَلَت عَلى تِرْحَالهم
بالحُب أنْتَحَر الأمَل
بِعُمْرهم كُتِب الشَقَاءْ
ـ ـ ـ
كُل الذي قَد صَابَهُم
حَل في عُمْرٍ حَزِين
لِهولِهِ شَاخ الجَنِين
أنَا وحْدِي مَنْ حَمَل
مِنْهُ أكْثَر فِي الهَوى
نَهَار عُمْرِي، والمَسَاءْ
ـ ـ ـ
° د.أمين منصور المحمودي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق