صهيلُ الحرفِ يَحْدوهُ النُّواح
ظلامٌ حَلَّ وافتُقِدَ الصَّباحُ
سَرى طيفُ الأحبةِ في خَيالي
فسال الدَّمع وانفتقت جراحُ
هنا سكنت زوايا البيتِ فوضى
تراكضَ صِبْيةٌ كَثُرَ الصِّياحُ
وأوراقٌ تَطايَرُ في فَضاءٍ
وصوتُ لهيبِ مدفأةٍ نُباحُ
تُداعبُ قِطةٌ طفلاً فَيلْهُو
تلامِسُهُ فيغمُرهُ ارتياحُ
وهذي التينةُ الخضراءُ تحكي
رواياتٍ لمن مرُّوا وراحُوا
ويَسقي الرَّشْحُ من تعبٍ تُراباً
تَضُوعُ بهِ زُهورٌ والأقاحُ
تذكِّرني بمن داسُوا ثراها
وفوقَ الصَّخر أزَّ لنا السِّلاحُ
ويُسكَبُ من بُحور الشَّوق حُزنٌ
على أرضٍ بحقدٍ تُستباحُ
ننامُ على فراشٍ من نَعيمٍ
وأشواكٌ تُمزِّقُ لا تُزاحُ
أُناجي طيفَهم في كلِّ حينٍ
فتعصِفُني الزَّوابعُ والرّياحُ
يَسِلّ البُعدُ سَيفاً من شُجُونٍ
يَثورُ الهَمُّ تطعَنُني الرِّماحُ
تُسامرني النُّجومُ بكلِّ ليلٍ
فلا نامت ولا سَرَّ الرّواحُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق