الاثنين، 24 يناير 2022

جلست بصحبة الأسلاف ليلا بقلم محمد الدبلي الفاطمي

​جلستُ بصحبة الأسلاف ليلا

أمنْ قمر السّماء أتى البهاءُ***أم الإبداعُ تصــــــــنعهُ السّــــماءُ؟

نظرتُ إلى الفضاء فحار أمْري***وفي جسدي تجــــــمّدت الدّماءُ

رأيت الله في خلدي عظيماً***ومن عِظَـــمِ الكريم أتى البـــــــهاءُ

تجلّى للعقــــــول فكان نوراً***ونور الله يدركـــــــــــــهُ الرّجـــاءُ

ومن طلب الحياة بلا علومٍ***فإنّه في الحــــــــــياة هو البـــــــلاءُ

////

دعتني لفتةٌ صعقتْ خيالي***بنظمٍ مُشْــــرقٍ أبْكــى اللّــــــــــيالي

بلاغتهُ استبدّ بها التّحدّي***فزلزلـتِ القـــــلوبَ لدى الرّجـــــــالِ

كلامٌ فيه سحرٌ وابتــــكارٌ***وفيه الشّعرُ قد ركبَ المعـــــــــــالي

جلستُ بصحبة الأسلاف ليلاً***لأسمعَ ما يقالُ عن الجــــــــمالِ

سمعتُ الشّعر مثل التّبر نظماً***به الحكمُ استعدّتْ للجـــــــــدالِ

////

لماذا نحنُ في الدنيا ندورُ؟***لماذا نحنُ تُشْـــبهُنا القـــشـــــورُ؟

أجيبوني فإنّ الصّمت جبنٌ***وحرُّ النّاس في البلْــــوى يثــــــورُ

نساق إلى التّحجّر كلّ يوم***ونزعم أنّنا فعلا نــــــــــــــــســور

ونسخر إن رأينا الغير وهما***ونحن الوهم والبـــــــشر القـــبور

تدغدغنا النّواقص والملاهي***وتقمـــــعنا النّوائب والـــــــشّرور

////

غرقنا في عيوب المارقينا***وزاغ النّاس فارتكــبوا المـــــــشينا

رمانا الغشّ في الأوحال لمّا***فقدنا في الهـــــــــدى أدبا ودينـــا

وسرنا خلف مجتــمع لقيط***أناسه بالقيـــــــــــود مكــــــــــبّلينا

يحبّون التّبجّح في المقاهي***ويمتــهنون الدّعارة أجمــــــــــعينا

وما تلكم سوى الأعطاب فينا***وأهل الحلّ قد نقضوا اليــــــمينا

////

تعمّدنا الكـــــــلام بلا أدبْ***فكنّا في الشّـــعوب من الحــــــطبْ

رضينا بالــــمذلّة في زمان***به الإنسان قد صـــنع العـــــــجبْ

تحيط بنا المآثر في بلادي***وتحكي ما تبــــــوح به الحــــــــقبْ

يزور حصونها الإنسان عشقا***وبحثا في القديم عن النّــــــسبْ

ولا أدري أهل تأتي عــــصور***يزول بها الغبـــــاء عن العربْ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ بقلم منى إلبروس

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ والنورسُ المسكينُ يبني بالوكنْ هوجاءُ ريحٍ باغتتْ أوطانه لكنّها ما استسلمَتْ عند المِحنْ عينٌ على...