الاثنين، 10 يناير 2022

حلم في ليل بارد بقلم جرجس لفلوف

 حلم في ليل بارد.....

(تأجج المشاعر وليل زار طيفه مضاجعي

الحنين احيا الذكريات ليزيد مواجعي)

نظر في مرآة ذاته .رأى ليل اسود..غيوم كثيفة داكنة..مطر. مطر. الرأس ثقيل الرؤية معدومة .الليل طويل والسجن مقفل الأبواب. الفراش دافئ. الروح هائمة متحررة من قيود المحسوسات. العقل متوثب للتعرف  على فراشات يبحثن عن وردة بيضاء ينتحرن على نور وريقاتها. وعلى نحلات يبحثن عن زهرة حمراء يرتشفن رحيقها ليتحول إلى شهد يجدد الحياة 

اخذه الحلم بعيدا. قطرات باردة تلفح وجهه وأخرى تلفح وجه النافذة .تكوم داخل فراشه أحس بلهيب يشتعل على صفحة جبينه. هل هو طيف الليل زار مضاجعي.أم هو الحنين لذكريات تزيد مواجعي. ام هي الحمة القادمة مع الخريف.? لا يدري ولكن صوتا يشبه الهمس قادما من قلب العاصفة يتسلل إلى مركز السمع اعاده إلى زمن برعم   في حياته واورق   ذكريات في كيانه طالما حاول نسيانها ولكنها كانت عصية على النسيان وبقيت راسخة في مركز الذاكرة 

تمددت كرة جسده عندما شعر أن يدا أعادت لفه بغطاء كان يحاول الهرب ثم انتقلت لتلامس جبينه يرافقها صوت......انت محموم حبيبي......مر الصوت كنسمة حياة اعاده إلى ليال ماضية عذبة هادئة صافية كقلوب العذارى .ترف عليها الأماني كنفحات دافئة في ذاكرة العشاق. وعاد البدر يرسم القبل على شفاه النجوم والحلم يرسم لوحة الحب والجمال 

سأل من انت.?لم يسمع جوابا. سأل من تكون هذه الحورية القادمة من السماء في هذا الليل البارد. هل هي التي كنت اعبث بشعرها المجنون في ليال العشق.? هل هي حبيبة عمري التي فارقتني   ولم تفارقني.?هل هي من كنت اريح راسي على صدرها وانا امتص رحيق الحياة.? هل هي التي كانت تتعانق روحانا ونحن نصلي في محراب الحب الأبدي? هل هي حبيبتي؟....هل هي أمي?لم يتلقىأجابات  إلا أن الحلم غادره وتركه يجتر ذكرياته وهو يتأرجح بين الواقع والحلم  وقد تكوم في عب فراشه البارد برودة ليله 

جرجس لفلوف سورية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...