الخميس، 27 يناير 2022

اليتيمة بقلم حمدان حمودة الوصيف

اليَتِـيـمَة... 
كَمْ جَارَتِ الدُّنْيَا فَخَانَتْ أَهْلَهَا
وكَمْ رَمَتْ فِي الهَاوِيَاتِ قَبْلَهَا
كَانَتْ فَتَاةً في صِوَانٍ عِرْضُهَا
لَا يَعْرِف الجِيرَانُ بِنْتًا مِثْلَهَا
فَأَصْبَحَتْ وَضِيعَـةً ذَلِيلَـةً
تَمْشِي فَيَسْرِي الهَمُّ ، دَوْمًا، حَوْلَهَا
جَنَى عَلَيْهَا في الحَيَاةِ فَقْرُهَا
والحُسْنُ زَادَ الطِّينَ بَلًّا، وَيْلَهَا
مَاذَا، تُرَى، أَنْ تَسْتَطِيعَ فِعْلَهُ
الفَقْرُ، والفُسَّاقُ الْتَفُّوا حَوْلَهَا
إِنْ أَضْرَبَتْ فَلَمْ تُغَادِرْ كُوخَهَا
لِلسَّعْيِ ، جَاعَتْ يَوْمَهَا ولَيْلَهَا
وإِنْ سَعَتْ ، تَعَرَّضَتْ جِهَارَةً
لِلْغَمْزِ، والتَّكْشِيرُ يُغْرِي مَيْلَهَا
يَتِيـمَةٌ ، لَا مَنْ يَكُفُّ دَمْعَهَا
غَرِيبَةٌ، لَا مَنْ يُغِيثُ مِثْلَها...
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...