الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :
الآن .
و الآن ...
أَبْحَثُ تَحْتَ جَسَدِيَ المَكَان ...
عَن مَكَانٍ دَاخِلَهَا رَأسِيَ ، و فَقَط و لَيْسَ غَيْر ،
وَضْعَهَا فَوقَ مَا يُنَاسِبُ مِنَ المَكَان ...
نَعْمٌ هُوَ أَنَا مَن تُثْقِلُهُ الكُرَةَ الأَرْضِيَّة ،
نَعَمٌ هُوَ أَنَا الذِي ( الهُنا ) الَّتِي تَخُصُنِيَ وَحْدِيَ ؛
هِيَ الهُنَاكَ حَيْثُ كَانَ ...
فِي التَاسِعَة صَبَاحًا سَأَلتُ الظَلَامَ يُطِلُّ مِنَ النَافِذَة :
هَل نَضُجَ الجَحِيْمُ تَحْتَ الشَمْسِ أَم لَيْسَ بَعْد !؟ ،
قَبْلَهُ أَم بَعْدَ الزَمَان ...
الهُنَا خَاصَتِيَ فِي الهُنَاكَ حَيْثُ كَانَ .
جَنَةٌ عَرضُهَا السَمَاوَاتُ و الأَرضْ
أَكْبَرُ مِن حَجْمِ الأُسْطُورَة ؛ -جَحِيْمِيَ -
فِي عَمِيْقِ الرُوحِ ( جَحِيْمَِ
وَحْدِيَ الخُوَاءَ ) ،
بَعْدَهَا شَرَدِ ذِهْنِيَ فِي ايْجَادِ جَذْرٍ ل ِ( تَكَورَن ) ،
ابْتَسَمْتُ لَمَّا عَرَفْتُ هَذِهِ بِأَنَها فعلٌ مَاضٍ
لَا ضَيْرَ فَكُلٌّ مِنَّا يَتَكَورَنُ عَلَى لَيْلَاه ، و بِلَا آه .
ثُلَاثِيٌ - جَذْرُهَا - لا ، خُمَاسِيٌّ إِذًا ،( تَكَوْرَنَ ) ؛ آيْنِشْتَايْنَ بِأَلفِيَّةٍ قَبْلَ الآن ...
و بِجُرعَةِ شَطَطٍ فِكْرِيِّ الّلَعْنَة
الآنَ ... !؟ ، تَأَرقَمْتُ جِيْنًا جِنْسِيًّا ، و بَعْدَ هَوَانٍ تَكَوتَمَ بَعْدِيَ الإِنْسَان ...
هُنَا و هُنَاكَ و فِي كُلِّ المَكَان...
المَصْدَرُ و اسْمُ الفَاعِل ( مُكَورِنٌ ) !؟ ، مِنَ المُحِيْطِ إِلَى الخَلِيْج ،
و صَمْتُ عَالَمِيَ الدَاخِيِّ تَمْلَؤُهُ هَذِهِ الفَوضَى ضَجِيْج ...
أَمَّا أَنَا فَلَا يَعْنِيْني فِي هَذِي ( الآن ) ،
لِأَنَّنِيَ لَن أَتَكَورَنُ دُونَهُمَا بِابْتِسَامَةٍ عَيْنَيْكِ ...
لِمَاذَا و كَيْفَ هُنَا و الآنَ طَيْفًا أَتَيْتِ !؟ ،
لِأَشْتَعِلَ مَعَكِ شَمْعَةً دَمْعَهَا ؛ رُوحِيَ ، مِنْكِ ، مَعَكِ ، عَلَيْكِ ...
و بَيْنَ يَدَيْكِ ؛ أَنَا و جِدًا قَابِلٌ لِلنِسْيَانِ ، لِلهَذَيَانِ ، و لِلذَوَبَان .
و هَذَا قَبْوُ مَوتِيَ سِنِيْنَ فَهَلَا هَمَسْتِ ،
لَكُنْتُ زَحْفًا مَشَيْتُ و هَذَا القَلْبُ الطِفْلُ إِلَيْكِ ...
مُنْتَشِيًا مِن خَوفِيَ أَمُوتُ ارْتِجَافَ الأَنَامِلِ إِمَّا تَجِفُّ عَلَى وَجْنَتَيْكِ ...
هُنَا و المَوْتُ يَنَامُ قُرْبَ سَرِيْرِ يَومِيَ هَذَا ،
فَخُذِيْنِيَ هُنَاكَ حَيْثُ الهُنَاكَ ؛ يَضْطَجِعُ عَالَمًا سِحْرًا بَيْنَ جِفْنَيْكِ ...
خَائِفٌ و جِدًا أَنَا ، خَوفِيَ مِن نَفْسِيَ عَلَيْكِ ...
ذَاكَ لِأَنِّيَ أَنَا و الآخَرُ مِنِّيَ نَخْتَلِفَانِ
عَنِّي ؛
- هَذَا الذِي لَا يُشْبِهُنِيَ - و جِدُّ مُرْهِقٌ ، و عَنْكِ ...
اغْرَورَقَت عَيْنَانِ أَتْرُكُ رَاحِلًا دَمْعًا لَدَيْكِ ...
لَمَّا الجُنُونُ أَمَامَ عَيْنَيْكِ يَكُونُ ...
أَنَا الذي أَيْضًَا هُنَاكَ و دَوْمًا أَكُون ...
قُبْلَةً حَرَّى هَادِئَةً ، نَاعِمَةَ الأَنْفَاسِ تَشْهَقُ تَعَبًا ؛
كُلَّ أَوجَاعِيَ ، عَنْكِ فَوْقَ الجَبِيْن ...
دَعِيْنِي لِمَوْتِيَ و عِيْشِي الحَيَاةَ ؛ كَمَا تُرِيْدُ الحَيَاة ،
ارْحَلِي عَائِدَةً بَعْدَ دَمْعَةٍ مِنَ الآنَ
وحَرَارَةَ - احْتِضَارِيَ - شَفَتَيْن ...
بِلَا دُمُوعٍ ، و لا شُمُوعٍ ، حَتَّى و لَا بَاقَةٍ مِن وُرُود ...
نَفِقَ الوَلِيْدُ مِنْ وَحْشَةِ المَهْدِ الجَدِيْدِ ؛ ...
وَحِيْدَ رُؤَاهُ : و مَا أَرَادَ ،
و لا يُرِيْدُ إِمْسَاكَ ايْقَاع النَشِيْد ...
سامي يعقوب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق