هائجةٍ كصدرك الشركسي الذي يلقيني بين دفوف الشجن و الألم في أعاصير و دواماتٍ لولبية ، بدأتُ بالجنون المحتم فكرامتي كأنثى ما عادت تتجشم غرورك الذي لا يردعه سلك جيشاني ، توقي يغمر الكون هديلاً لا يتوقف عند همجيتك الشمطاء ضقتُ ذرعاً بفلسفة عينيك ، أنقبُ عن شاطئ أمانٍ أريحُ أصدافي بين رماله لا تجزع فرغم كل ما حدث سعيدةٌ أنا لأني زرتُ بمعيتك القمر . عندما رأيتك طار ألف سرب حمام من صدري فأحسستُ بروعة الأقدار و هول الأمان ، أشعلت الغبطة في نفسٍ ميتة فمنذ قرونٍ أغمضت عيني و رأيت أطيافاً تراود فؤادي المكلوم رأيتك تأتي بتاجٍ أرجوانيٍّ و تكللني بيديك . أحبك و لن أكف عن السرور باستعادة الانبهار عند لقائك العزيز لا لن أصدق بأنك مجرد شبحٍ يترددُ عليَّ كما في الحلم ، حبي هل لنا لقاءٌ بعد الفراق ؟ و هل لنا أحاسيسٌ كالتي تزنبقت في أبداننا ؟ أمضي وحيدةً في الطرقات متأملة قضاء الله الذي صيرني أسيرةً لعينيك ، أو تذكر يوم لامستُ كفيك كيف تناثر المحار على شفتيك و نبع الحرير من بين أصابعك يوم دعوتني لحفلٍ راقص فأمسكتُ يديك
الصفحة - 153 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
و حلقنا إلى ما وراء المغيب و اكتشفنا سرَّ عظمة الأنهار . إني حوريةٌ لا أجيد الحب إلا معك . . زنبقةٌ برتقالية أُسرتُ في فؤادك . . قل لي :
- كيف سخوت بزجي في بوتقة الألم ؟ إنَّ عرق يأسي ينزُ رويداً أمام هدوئك آهٍ يا ملهمي فهسيسُ همسك يعيدني طفلةً لاهيةً مشاكسة ، حمامةً مكلومةً أنزف أمام مديتك أمدُ كفيَ الناصعتين و أتنفسُ بعمقٍ لنعانق المستحيل و نقطف النجوم و نحلم بدنياً كلها عدالةٌ و بشرٌ متناغمون ، فلنمت هنا تحت " شرشف " السماء و لتكن هذه رقصتنا الأخيرة و ليدون القمر اللعوب وثيقةً تضمن حبنا الأزلي ، يا وريد فؤادي المهشم بأذرع البشر آهٍ لو يعدني القدر بأنك لن تكون لأحدٍ سواي فالتراب أهون من أن أرتمي في أحضان غريب تنتخبهُ لي الشريعةُ البشرية . أحمد يا لسعفهم ألا يلحظون براءة الأطفال و لوعة الأشواق ألا يؤمنون بالهستيريا ألا يدركون بأني مهوسة بعينيك الهادئتين ؟ كيف لهم أن يبصروا و هم عميٌ اقتلعت أحداقهم ساعة أقصوكَ عني فبتُ أتلمسك وحدي تحت جنح الخفاء ، صراخ الواقع المزري يعيدني إلى أرضه كي
الصفحة - 154 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق