هدير الصمت
وحدك الآن...
تحاصرك رائحة الشوق
يكبلك صهيل الإرتداد
تعانق سهما فرّ منتشيا
وتشتهي ارتشاف جرعة
من صوت اليراع العاصف
وحدك في المنفى !
بين كر و فر ...
تداعب كريات دمك الحمراء
و تنحني في خجل مدوي
مِن وخزات دمعي المنسي
أيها المنفي المتفرد في الآه !
ماذا ستفعل في منفاك ؟
من سيحملك من لون حلمي
الى جاذبية الهوية ؟
أأنتَ ؟؟!
أم مَن يُحاصِر فيك هذا الغياب ؟!
أم حبّات سنابل القمح الصفراء
المتدلية من بيادرك المشتهاة ؟؟
وحدك في أفقك المنحني
تسامر أغصان السنديان
تغازل النجم الثاوي فوق السحاب...
تستسلم للنّدى كعبء المسافات
تتمنى الموت كشهيد
فتهمس في سكون خافت
لتبني من اساطيرك
ملحمة للصمود...
ماذا ستصنع في ماتبقى لك
من العمر ...؟؟
هل ستبكي يوم أن تدك حوافر
خيول المغول معقل أحلامك
ويحملك الغبار على مهب النسيان
وتُنسى...
كأنك لم تغني يوما للوطن...
تعانق غربتك على ضفة النهر
منكسرا في مخدعك
منبهرا كالبرق الخاطف
مضرجا في حلمك
تجر أسمال ذكرياتك
الى ماوراء هذا النهر المنحدر
تحيك من زبد البحر وشاحا
فتبني الحمائم أعشاشها
بين أغصان أناملك...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق