.. ..... عيونك ...... ..
بقلم: ذ مصطفى الوراد
هدَّتْني بالمُقَل وما هدّني العُمرُ
وكَوَتْني بجمالها وما فَعَلَ الدَّهْرُ
لها في العيون عطاء العاشقين
وعندها في تعذيبي يوما نَشْرُ
هي الندى به أحيا حيث لا أدري
وهي قطرة تحيينا حيث لا قَطْرُ
أنا بين عيونها راض بكل حكم
ومنتظر لوعةً والطريقُ لها وَعْرُ
وقد يطول انتظاري ما لم أكن
بأَهْلٍ لها وما عندي بالغيب خُبْرُ
فما لي غاية غير أني عميدها
وهل يشتاق قلبي ما ردَّهُ البِشْرُ
وما بال شهلاء عين تأبى عشقي
أم ترى دخولُ القلب دخولٌ صِفْرُ
وهل يدرك الفؤاد عندك سُؤْلَه؟
أم تجرد من عينيك الحبُّ والكُفْرُ
كيف لي الغوص بالجمال وانتَ
جمالُك مَدٌّ وجزر بهما يثور البحرُ
هل تشفعي لحبيب بَدَا لكِ عشقه
فإن العشق عند العاشقين عُذْرُ
غرقتُ في حبك حتى تَقَوَّلَ الهَمُّ
وزادني ألما صدرٌ وشفاه وثغرٌ
فإن كنتِ يوما لا محالة عاشقةً
ففي حبي حياةٌ وإن فَاتَ العمرُ
وإن تجودي عليَّ فارسلي قبلةً
تشفعُ من غضبي فيُمْسَحُ الوِزْرُ
قبلةً تُسيلُ دمعي على الخد وإن
رآها الصحاب عارا لا بعدَه عارٌ
إني أراك بدراً سجدت له النجوم
وحاجة نفسي اليك ما بها صَبْرٌ
ومثلكِ في الجمال لا تضيق به
نفسٌ ولا تعلو عليها نساءٌ ولا بدرٌ
فتجاوزي عن أخطائي ولا تلومي
فما لي ثمنٌ الا أن يمدَحَكِ الشعرُ
ولا تطلبي سُمُواً وتَرْتَقِي عِلَلاً
فبعض الرجال خُرْقٌ فعالهم حُمْرُ
وتلَطَّفي ففي الفؤاد منك محلة
تُثْنِي عليك قصائدٌ وينالُك الغَمْرُ
.........بقلم: ذ. مصطفى الوراد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق