أجالس وحدتي كل مساء ..
أحاورها ..أسامرها ..
أروي لها قصص أيام كنا فيها سعداء ..
مالنا غير ذكرى نقتات بعض الفرح منها ..
ووحدتي تعودت أيضا أن تستمع لقصصي الحزينة ..
عن امرأة لم تعرف ربيع عمر ..
منذ كانت طفلة ..سرق الزمن ابتسامتها ..
جعلها تكبر قبل أوانها ..
لكن مشاعرها فتية ..
كبرت جروحا و فقدا ..
أخبرها فقدها الاول أن الحزن طقس سيسود حياتها
و بالفعل كان الحزن طقسها المفضل ..
روحها ضبابية لطالما أخفت ملامحها ..
حتى ان ابتسمت ..ابتسامة منقوصة لا تعابير بها ..
بحثت عن السعادة مطولا .. على وجوه الأطفال ..
في اشراقة شمس كل صباح ..
في نجاحاتها ..
و لون أزهار الربيع و سمائه ..
كانت تبحث عن سراب ..فالظلام ساد أيامها ..
و لون سماء حياتها كان داكنا ..
و شعاع الأمل لا يصل لزوايا قلبها العاتمة ..
أمنياتها عقيمة لا تنجب فرحا ..
ٱمالها مخضبة باليأس و الألم ..
كسرها الزمن مرات و مرات ..
و في كل مرة ترمم الكسر و تمضي ..
مختلفة الملامح و المشاعر ..
في كل مرة ينقص من أحلامها الكثير من التفاصيل
برود يسري بأعماقها تبلد مشاعر غريب ..
حتى إن غرقت في الوهم كي تسعد ..
تستفيق بسرعة قائلة لنفسها ..
ليس لنا الحق في السعادة ..
و أمضت حياتها وفية للحزن ..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق