الجمعة، 18 فبراير 2022

صفحة من دفتر العشق بقلم أحمد المتاني

صفحة من دفتر العشق 5

 هذه صفحة نامت في دفتر العشق سنوات .. كانت مخبوءة بين طيّ الأسرار المكتومة و المكلومة .. 
بجوار الصفحة ، و بدفء حروفها ، 
كانت وردة قد جفّت حزناً .. تحمل
عِطر التّذكار ..
في الصفحة حبر .. مسفوح !! قد
بلله الدمع .. 
كان للورق و للحبر .. طقوس ! الكلمات تخرج من القلب و ترتسم
حبراً و ورداً على ورق الرسالة
الذي كان مطرّزاً بألوان الزهر .. و 
كان للرسالة أناقتها .. و هي تتدثر 
بمغلّف .. يرتسم عليه الأزرق و الأحمر .. كان للرسالة بهجتها و 
تأتي بها يد ساعي البريد ،، حامل البشرى .. و هو لا يعلم !!
الرسالة بخطّ اليد .. يداعب الأحلام
و الخيال .. و لو نطقت تلك الكلمات لارتجفت في سيرتها الأولى .. ارتجافة القلب المُترع بالشوق ..
 الرسالة .. فيها عَبَق العطر :

       إليكِ .. وردة الرّوح الطالعة من أكمام الزّهر .. أيتها القصيدة
التي لم يكتبها الشعراء بعد ..
و أيتها القصة التي لم تروَ بعد ..
أرسمك في خيالي امرأة من فجر
الأنوثة و الطّهر .. تغتسلين بالنّور
و تفردين شعرك على طلعة الصّبح
و بريق عينيك .. تميمة سحر ..
قامتك حدّ النجم ..
رسمتك امرأة تختزل تاريخ النساء
بقلب كبير .. و عقل موزّع بين الجنون و بين الفكر ..
أراك تمثالاً من ثلجٍ .. و أحياناً ، أجدك عَصْفاً من لهب ..!
ففيكِ من سكون البحر .. و فيكِ
سَوْرة من غضب ..
يا منية الرّوح ، ارحمي قلباً
قد تَعِب .. فالحبّ جَدٌّ .. 
  لا لَعِب . .

                - أحمد المثاني -

هناك تعليق واحد:

  1. مبدع كعادتك
    صح لسانك ونبص البك استاذنا الفاضل

    ردحذف

مشاركة مميزة

عن طعم الفقد لا تسأل بقلم سامي حسن عامر

عن طعم الفقد لا تسأل بات ينتاب الحنايا صباح مساء يطرق أبواب الليل يطرد ألف شعور من فرح يلملم عناقيد النجمات يطرز القصيدة بتلال من آهات كنت ل...