الأحد، 22 مارس 2026

حين تحمل الأيام قلبك إلى ما لم تتوقع بقلم نشأت البسيوني

حين تحمل الأيام قلبك إلى ما لم تتوقع

بقلم/نشأت البسيوني 

يمر الانسان بأيام يظن فيها أن كل شيء انتهى وأن الطريق أصبح مغلقاً وأن قلبه لم يعد يحتمل كل الصدمات وأن التعب الذي يشعر به أقوى من قدرته لكنه يكتشف مع الوقت أن هذه اللحظات ليست نهايات بل اختبارات صامتة تضعه وجهاً لوجه مع ذاته وتجعله يكتشف قوة لم يعرفها من قبل وفي وسط هذا الاضطراب يبدأ الانسان في فهم نفسه بوضوح لم يكن يمتلكه سابقاً يعرف أن الصبر 

ليس مجرد انتظار بل فعل مستمر وأن القوة الحقيقية ليست في التظاهر بالثبات أمام الآخرين بل في الاعتراف بما يؤلمه ومواجهة ضعفه بصمت وأن كل سقوط مر به لم يكن هزيمة بل درس يبني داخله مرونة جديدة ويتعلم أن الحياة لا تمنح كل شيء كما يريد وأن الخيبات جزء من الرحلة وأن بعض الأشخاص يرحلون دون سبب واضح ليس فقداً بل ترتيباً لما هو أصح وأن بعض الفرص 

تتأخر كي يكون الانسان جاهزاً لاستقبالها وأن كل ألم عاشه كان يحتاجه كي يفهم قيمة اللحظات الصادقة والهدوء الداخلي ويبدأ قلبه يزداد اتساعاً بفهمه لهذه الحقائق يبدأ يرى الأمور بمنظور مختلف يعرف أن الانتظار ليس ضعفاً وأن التراجع أحياناً قوة وأن الرضا بما لا يستطيع تغييره هدوء لا يراه أحد لكنه يمنحه قدرة على المضي قدماً دون أن يتحطم داخلياً ومع مرور الوقت يدرك 

الانسان أن النور الحقيقي لا يأتي من الآخرين بل من الداخل وأن السلام الداخلي ليس هدية من الظروف بل اختيار يتخذه مهما كثرت التحديات وأن كل خطوة مهما بدت صغيرة أو غير مرئية تصنع فرقاً في داخله وأن ذاته تستحق أن يعطى لها الوقت لتتعافى وتنهض وتستمر يدرك الانسان أن كل تجربة مهما كانت مؤلمة كانت بوابة لصناعة نسخة أقوى من نفسه وأن كل سقوط جعله 

أكثر وعياً وأكثر قدرة على التمييز بين ما يستحق وما لا يستحق وأن الحياة مهما قست ستظل تمنحه فرصاً جديدة وأن قلبه قادر دائماً على النهوض والضياء مهما طال الظلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نبع الحنان بقلم محمد عنانى

نبع الحنان بقلمى محمد عنانى ياسيدة سكنت عقلى والوجدان وبقلبى تتربع فى أعلى مكان هى أمى بل هى سيدة الأكوان وفوق جبينى هى أغلى التيجان هى تاج ...