فراشة الأحلام
حين دعاني الهوى
لملاعبة تلك الفراشة
وهي تجوب مدائني..
ويلامس عشقها عنان السماء
ويرسم كل الطرق...
تلك الفراشة
تدوس حماقتي بنهديها
وتركب كل مبادئي،
لترسم كل اللوحات
بألوان مارقة...
فتهتزّ معابد المدينة.. ترقص..
وتعانق بلاط الجمال...
تلك الفراشة
شامخة كهرم خوفو،
جميلة كحدائق بابل،
عجيبة كسور الصين،
كالهمالايا شموخا
وكالنّيل تدفّقا...
لا لون لألوانها...
جمالها طغى على الجمال
... .......فغار الورد
من تورّد الخدود....
وطلب ودّها الهوى
وراقص خصرها جنون الكلام....
تلك الفراشة
شمس تشرق كل حين
ويمّ دافىء المرافىء
وخلجان ترسو عليها
..... .... مرافىء الزمن
حين يرويك رضابها
تموت الكلمات....
وتمّحي أوزان الافعال...
ويعلو صوت المنادي:
" ألاّ تبرحوا الأماكن"
فالرياح ستذرو كل البسمات..
ويهطل الودّ مدرارا...
فترتوي الصّحارى
.................. ويزهر الحزن....
* لطيف الخليفي/ تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق