وأغاظني ذاك السواك بثغرها
بين الرضاب بلا شراع مبحر
حضن اللسان فقطعت أوصاله
وعلى الشفاه جثى عليلا يشعر
وبليت يا ذات الخمار بغيرة
ولم أعد حتى لنفسي أذكر
بالله يا ذات العيون ترفقي
إن السواك على شفاهك منكر
يا ليتها حلت بعود سواككم
روحي فأسجد للإله و أشكر
أخبرني يا عود السواك بسنها
عن شهدها بين الضواحك يقطر
وقد لقى الشعراء منك بلية
وبليتي نزفت دماؤها تقطر
وكل من في الحي أعطى مغدقا
إلا أنا فقد وهبتك أيسري
يا معشر العشاق كيف وجدتمو
طعم الغرام وما أظنه سكر
والله إني كحنظل قد سغته
عند اللهاة كحصرم متغرغر
سكن الحشا كالسحر أنفث عقدة
وبقيت كالمجنون أقطع مأزري
والله ما بي يا سواك عراككم
أفيعقل النحرير أن يتجبر
قد حز فينا إختلاك بثغرها
وخلوة الهنوف جرم مكفر
كل المدامة حرمت رشفاتها
إلا الرضاب فذاك حل مسكر
إنج بنفسك يا سواك فإنني
قاربت سل حسامي المتذمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق