الاثنين، 7 فبراير 2022

صرخت بأحرفي بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 صرختُ بأحرُفي

بثوْرةِ أحْرُفي انتفضَ البيانُ***وهبّ الذّهْنُ يَصْحبُهُ البــــــــنانُ

يُطالبُ بالتّقذُمِ نحْـــــو فَجْرٍ***معالِمُهُ المعارِفُ واللّســــــــــانُ

وليسَ الجُبْنُ كالإقْدامِ كلاّ***ولا الدّهْماءُ يجْرَحُها الهـــــــــوانُ

أُصِبْنا بالتّقَهْقُرِ في زَمانٍ***تَوقّفَ عنْ أشِعّتِهِ البـــــــــــــــيانُ

كأنّ حضارةَ الأجداد راحتْ***ومنْ أثَرِ الطُّلول بكــى الزّمانُ

////

متى اسْتِقْلالُ أُمّتنا يعودُ؟***متى الأقلامُ بالجدْوى تَـــــــــجودُ؟

نُرتِّلُ في الكِتابِ بِغَيْرِ فِقْهٍ***وفي أحْشائِنا سَكَنَ الجُــــــــــــمودُ

ولا نَبْكي وذِكْرُ الله نُورٌ***تعالى ربُّنا الصَّــــــــــــــــمَدُ الودودُ

فسَبِّحْ باسْمِ رَبِّكَ واسْتَعِنْهُ***عسى الأيّامُ بالأَرْقى تَعـــــــــــــودُ

ولا تَيْأَسْ فَإنّ اليَأْسَ كُفْرٌ***فحَمْدُ العَبْدِ يَرْفعُهُ الــــسُّـــــــــجودُ

////

متى التّحْريرُ يُشْرِقُ كالصّباحِ؟***متى الأذْهانُ تأْمُرُ بالصّلاحِ؟

هَجَرْنا قِبْلَةَ الإصْـــــلاحِ فينا***فماتَ الحِسُّ في صَخَبِ النُّبـاحِ

كأنَّ عُقولَنا غَضِبَتْ عَليْــــنا***فقادتْ أهْلنا صَوْبَ النِّــــــطاحِ

أسأْنا للعـــــــقيدةِ في زمانٍ***تَلَوَّثَ بالجُحودِ وبالسِّـــــــــــفاحِ

تُساسُ شعوبُنا بالقَمْعِ جَهْراً***وَتُقْتَلُ في التّظاهُرِ بالسِّـــــــلاحِ

////

صَرَخْتُ بأَحْرُفي لَيْلاً طويلا***وكانَ الزّادُ في المَــــنْفى قليلا

أنادي والحُروفُ تقولُ كلاّ***وسمْعُ النّاسِ قدْ أمـــــسى عليلا

رَقَدْنا في الجُمودِ كَأَهْلِ كهْفٍ***فطالَ رُقادُنا زَمنا طَــــــويلا

نَعيشُ على الشَّعيرِ بِلا ضميرٍ***وقدْ أضحى الجُمودُ لنا بَديلا

خَشينا فاسْتبَدَّ بنا الأعادي***وأغْبى النّاسِ من نَكَرَ الجــــميلا

////

كَتبْنا في دفاتِرِنا الكــــــثيرا***وأَهْملْنا الكَرامَةَ والمَصــــــيرَا

أرَدْنا أنْ نُغــــيِّرَ ما وَرِثْنا***فظلَّ طُموحُ أُمَّتنا أســـــــــــــيرا

وما التّغْييرُ للإنْنسانِ سهْلٌ***وأهْلي جُلُّهمْ فَقَدوا الضّـــــــميرا

ألمْ تَرَ كيْفَ أصْبَحْنا ضِعافاً***ورفْعُ الرّأْسِ قد أضْحى عسيرا

ألِفْنا الذُّلَّ والتّهْميشَ لمّا***أضَعْنا في الهـــــــــوى زمناً كثيرا

محمد الدبلي الفاطمي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هستناك بقلم رضا محمد احمد عطوة

هستناك هستناك سنين وسنين أبدا لن يكون حبنا دفين يا بدرا أضاء جنبات حياتي يا عمري ويا قلبي ويا كل الماضي وكل ما هو اتي هل سيبتسم زماننا وتلتق...