والكاظمين الغيظ
كم من سفيهٍ قد يشقُّ منامَكمْ // من لفظةٍ مشؤومةٍ تُروى لكمْ
من غير خوفٍ من مليكٍ قاهرٍ // أو من دمِ الإنسانِ يُجري نارَكمْ
كذبٌ بواحٌ يرتدي ثوبَ الهوى // والدِّينُ يخبو كي يواري حالَكم
قد يعتدي في غفلةٍ من نخوةٍ // مثلَ اللصوصِ ويَزدري أفعالكمْ
حتى وإن طَهُرتْ كشمسٍ ساطعةْ // تروي بنورٍ حُبَّها أجيالَكمْ
فالعفو يسبقُ عندكمْ لا ينثني // رغمَ الغبارِ وما عرى أثوابَكم
حتى كظمتمْ كلَّ غيظٍ قاتلٍ // للهِ حقَّاً واستنارتْ دارُكمْ
فالكاظمين الغيظَ بُشرى ربُّكم // يوم اللقاءِ فلا خنا ينأى بكمْ
كم تؤجرونَ بكظمكمْ أو جَهدِكمْ // للظى السفيهِ فكم كوى أذيالكمْ
اللهُ يغفرُ من سوادِ ذنوبكمْ // ما قد جرى ويُجيبُ من أعرافكمْ
طوبى لكم فالأتقياءُ لجودكمْ // أو عفوكمْ عمن أتى لقتالِكمْ
هي جنةٌ تسبي الفؤادَ بحُسنِها // وبرونقٍ يُربي رؤىً لمنالكمْ
وبسحرها ننسى الحقودَ وعركةً // قد أوجعتْ فيكم حروفَ مقالِكمْ
فلتغفروا زلاتهمْ تربو بكم // كلُّ المكارمِ فالسماء رجاؤكمْ
حسناتهمْ تخبو كما بئر خوى // هوَ مفلسٌ أو قد ينوءُ بنارِكمْ
شحدة خليل العالول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق