( لماذا يعشقنا اليأس والأحباط )
لماذا يعشقنا اليأس والأحباط ؟ سؤال نسمعه كثيرا بين اوساط الشباب اليوم ونتداوله بين الحين والاخر لكننا كسولين عن بحث اجابته ومعرفه الاسباب التي جعلتنا نتوه في مثل هذه الاسئلة التي جعلتنا نسلك مسالك العزله والانطواء فلو تعمقنا ووقفنا امام هذا السؤال لوجدنا الجواب في ذات انفسنا وطريقه تفكيرنا بالحياة لوجدنا اننا من سمحنا لليأس والاحباط ان يتسلل الى قلوبنا بسبب اوهامنا وخيالاتنا البعيدة كل البعد عن الواقع الذي نعيشه بسبب تصديقنا لسموم الأعلام وابواق الشيطان التي تصنع للشباب اوطان لاوجود لها وترسم لهم جنات ونجاحات من حبر وورق وافلام مليئة بالمؤثرات الخيالية والتصورات البعيده عن فرضيات الواقع الملموس الذي نعيشه لذا فأننا من نعشق الاحباط واليأس ونظن ان اليأس والاحباط يعشقنا ويرافقنا في جميع مسارات حياتنا ...
ان انعدام الأمل في قلوب صناع الأمل وقادة المستقبل نذير شؤم لايبشر بالخير ابد ودليل على ان القلوب كساها اليأس الى ابعد حدود فحين نجد نخبه الاجيال تتهاوى في مستنقعات اليأس والاحباط والانهزام والعزله والأنطواء حين نجد الأكتئاب يصيب اهل الفكر النابغ والعقول المبدعه واصحاب الحروف المضيئة فأننا على شفا هاوية من الأنحدار المميت للأحلام والامنيات وامام تحديات جسيمه وعظيمة ..
لذا ليس بغريب ماوصل اليه حال الشباب اليوم من التفكير بالأنتحار في مقتبل العمر وريعان الأيام في وطني المنهك بالحروب والبطاله وانعدام مقومات الحياة البسيطة ..
اننا اليوم اكثر مما مضى بحاجه ماسه للتأخي والتأزر ومواساه بعضنا البعض وتفقد بعضنا البعض قبل ان يفوت بنا الاوان ونصبح فريسة للأنهيارات النفسية والدخول في مراحل الأكتئاب الجماعي القاتل ونصبح لقمه سائغه وسهله لليأس والاحباط وذالك بسبب تباعدنا وانعزالنا عن بعضنا وقبل كل هذا الايمان بدون ثقه والتقوى بدون معرفه والعباده بلا خشوع وتدبر والصلاه بلا اطمئنان والسير في الحياة بدون توكل واعتماد على الله والدعاء بلا رغبه واستقامه ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق