أصابع متشابكة
كلُّ يومٍ أطوفُ وجوهاً متعبةً
لا تعرفها الشمسُ
تنساها...
لتتساقطَ كأوراقِ الخريفِ
هذي الوجوهُ تسألُ الريحَ أن تهمسَ لها
سرَّ هذا الغمام
وغابات الحزنِ تعششُ
في الصدورِ
وأنا..
كجمرٍ يتقدُ
أحترقُ فوقَ القصائدِ
بأصابعٍ متشابكةٍ
أنتظرُ طائرَ الفينيق
الذي لم يأتِ..
وتلك الوجوه المنسية
ترقبُ الصباحَ
الذي ابتلعهُ الليلُ ذاتَ
قيامة..
حسين السياب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق