الأربعاء، 16 مارس 2022

هي أشواكك بقلم أحمد الكندودي

***هي أشواكك
احصد أشواكك
قد ملأت البطاحَ قُبْحا ...
وهدًمَت خضرةَ السهوب
زادتْ وجهَ الأرض جراجا...
وكمدات وندوب
فلا تتركها بين الأطهار...
تتمدد طحلبية بالشر والعيوب
بَقٌ يَمُص الضياء
يوزع العياء والشحوب 
فتلك أشواكك...
خذها...احرقها
ما نقش معصمَها...
إلا القش و البهتان واللغوب
فهذا ما زرعْتَ بيمينك
وهذا موسم الحصاد ...
ولن يجدي الهروب
سيطلع صبحٌ جديد 
تعود البلابل الى الوكنات
ويعود الشحرور الطروب
قد ادمت خاطرها اشواكُ السوء
أخفت عن ناظريها كل امل مرغوب
رجحت كفتي الميزان ظلما
وغاثت وخزا للأفئدة بالجحود
هي أشواكك
سقت حقولي الما وهجرانا
غيرت الفصول والزمان والمكتوب
تلك أشواكك... 
ثملة بعرق الحيارى ...
وسمت بالعار جثة النور المصلوب 
جعلت البقاء ليلا بهيما
واشباه خلائق تحيا برأس متقوب
عمرته بالبقايا والملالة
لطخت الحقً بسفالة 
صنعت لنفسها مقاما وعروشا
ومن كأس اليأس سقت المغلوب
هي أشواكك
هدمها 
يطلع بدر الأمنيات ...
تعود الأفراح ...
ويعود الامل المسلوب 
***المغرب***الأديب والشاعر: أحمد الكندودي***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...