الأربعاء، 16 مارس 2022

هاربة في غياهب المجاهيل بقلم عائدة العبدو

خاطرة المركز الأول 

هاربة في غياهب المجاهيل

من قبضة جنون الأقدار وعواصف الوعد 
أهرول نحو بر حاني بالنغم وغيم مكتظ بالأمزان 
ونظراتي للوراء بجذع منبثق من مقاصل 
التربص بقوافل الأحلام 
ترأسني جوارح النسور وتنهش عبائري براثن الأنياب
حافية القدمين مجردة من ملاحف دفء الحنين
سائرة في درب بواسق الصبار المتسلق على كتفي الهزيل
في نهارات الوجع العاري من رموش الشمس
مرغومة الفرار في تعرجات طرق الزمن 
والشفاه ترتجف صقيع الهجران
كما خلجات خافقي المعزول عن الابتهاج
هناك على حافة بحيرة العشق الراكدة منذ أمد 
ألمح اختفاء شغاف القلب من مرافئ الحروف
انكسرت مرآة الزهو المصقولة بالريعان
وعكست ملامح الخريف على وجنة الرغد
ثمة شظية عالقة على جدار ذاكرة الوداد
تؤذي لحظات العشق الشاردة في الخيال
هاربة من غل الهوى المرمي في عرى البواد
أبحث عن ملجأ آمن لجراح الفؤاد
استودعت في خزائن القمر 
آخر أحلام اللقاء
في وقت التضرع والسجود
بمثول الوعد المتنصل من المثال
المحفور بين حفيف رقائق السعوف 
أحار أين ترسو سفائن سرب السراب 
وفي لب القاع تختبئ مراسيم الفرح 
وطقوس لم تشهدها جياد الهوادج 
العابرة في طرق الهجران
أتوكأ على عصا الوهن المتهاوية بالخسران
وأتابع الهروب في غياهب المجاهيل

عائدة العبدو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم نشأت البسيوني

حين تتعلم الجدران أن تسمع بقلم/نشأت البسيوني  الجدران ليست فقط حدودا للمكان أو حاجزا بين الداخل والخارج الجدران تحمل قصص كل من مر بها كل ضحك...