الخميس، 10 مارس 2022

أكوام من الناس بقلم الدكتور خالد فريطاس

 أكوام من الناس

 تتناثر عبر شقوق المرايا

تتعلق الرغبة برغبة أفصح منها

وسيجارة لم يكتمل إنتشاؤها تنتظر إعجاب غليون

تلك المداخن على مقدمات الألم

لا تريد مهادنة الفحم كي تستريح العجائز من الغبار

الناس في العهد الأخير

يتمركزون حول نعال الذئاب

يتسامرون من أين وكيف اغتنى السندباد

يتوسدون نزغا من الشيطان

ويطوفون حول خصر ثقيل العيار

صمت العذارى يصنع فسيفساءا من الكدمات

تتهكم الرضوض على جذوع الصندل

وتتشقق البتلات الطويلات النحيلات 

والزنابق التي تستعرض أزيائها في الجوار

يتموج الزمن كنحلة على عباب المحيط

يتصاغر ذاك الشبق الندي شيئا فشيئا

يرتدي الدجى طاقية الإخفاء من كتاب العزيف

يفتح اللعاب فضاء تسوق شاسع للقطط

وحمامتان تخيطان ما تمزق من هديلهما

تتعقدان من شخارم الضباع النازحة حديثا من.الوجار

الناس في بلدتي الصغيره لا يأبهون للموت ولا الحياة

لهم دواليب صغيرة في أعصابهم

ونهايات حسية ضامرة 

قايظوا ماتبقى من.مخيخاتهم المهترئه

بحجرة صغيرة في جمجمة عصفور مبلل فوق القمر

لهم.على كل رصيف مغزى حكايه

يحزمون بطونهم ببعض الأقاويل الخافتة المعنى

لهم على كل جريدة مقامة حلوانية

وهوايات في خلق الصعب وحل الصعب

ورد الإعتبار للشمس عنوة

وترديد أغاني الأزيز على أروقة المطار

اليوم كعادتي في عيادتي

والمطر خفيف على التلال

يتآكل القرويون على فطرة الطبيعه

يمسح الثغاء ما خربشته أغاني الرعاة

السحاب لا يأبه لنا فلنكمل الطريق

ولا يستطيع النزول فلا تقذفوه واستغفروا

فنحن فقط حمقى متجولون نبيع الليان

استعدوا فقط لإخراج البطاقة المشؤومة عند القمار

تتورد الأرض من حين لحين

تتزين لوابل من المطر عارية النهدين

وتكتب عرسا على قرون ماعز الألب

عمق كيير تحمله السناجب الصغيرة عشية عيد الحب

رغم أن الجوزات اليتيمات لم تعدن كما كن

مشدودات القوام على مقاسات الكبار

الدكتور خالد فريطاس الجزائر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي