الخميس، 10 مارس 2022

قمر المساء بقلم حسن أحمد الفلاح

 قمرُ المساءِ

قمرُ المساءِ عروجُهُ ومسيرُهُ 

فبأيّ وجهٍ نلتقي ؟

هي صورةٌ تحيي على الآفاقِ  

أسرارَ السّماءْ 

والنّعشُ يأتي من مقامِ حبيبتي 

يأتي إلى أرضي التي ترتادُ عشقَ

الفجر من كفنَ المساءْ 

أخذَتْ مزاميرُ القيامةِ 

ترحلُ في نشوةِ أخرى على 

جفنِ المدائنِ في سرابِ الليلِ 

من عقمِ اللقاءْ 

لا أدري إنْ كانَ الصّدى 

يحكي إلى آلامنا وجعَ القبائلِ 

في عروجٍ يحملُ الأصداءَ 

من موتِ المرايا فوقَ أجنحةٍ

تردّ الرّيحَ عن قمري الذي 

يهدي إلى الأسفارِ إعصاراً وماءْ 

لا أدري إنْ كانَ  الضّحى يرمي 

إلى صحرائنا قبساً لنارٍ 

تحملُ الأهوالَ من عرقِ النّدى 

لتبوحَ للفجرِ هجوعاً من رمادِ الليلِ 

يحييهِ الفضاءْ

لبُثَ الضّياعُ يهادِنُ الأنوارَ 

من رمقِ البنفسجِ 

فوقَ أنفاسٍ يباغتُها الرّدى في رحلةٍ 

تهدي إلى أنفاسِنا سِفرَ المدائنِ 

من رداءِ الليلِ والصّخبِ المحنّى 

من عناقيدِ الجليلْ

كانَ الصّباحُ رهينةً كالمستحيلْ 

يهدى سراجَ الليلِ أنفاسَ الأصيلْ

لتغازلَ الأشواقَ من رمدِ النّدى 

في رحلةِ الأقدارِ من صخبِ الصّهيلْ 

قلْْ ما لنا من رقصةٍ تحيا على ضلعِ 

المدارِ على هزارٍ يقضمُ الأنوارَ 

من سغبِ الرّدى 

ليميدَ فوقَ غمامةٍ 

تحيي رداءَ الموتِ من عقمِ الرّحيلْ

أإليّ تجدِلُنا النّعوشُ على رخامِ

الأرضِ من جمرِ النّدى 

لتميدَ من كفنِ المنافي سورةُ

الأسفارِ من وهجٍ 

يزفُّ الريحَ مع نفسِ القتيلْ 

وكأنّنا نحيا على رمدِ الممالكِ 

في نزيفِ الليلِ 

من عقمِ الضّياعِ إلى سرابٍ 

من صحارينا التي 

تحيي نبيذاً من عصيرِ الشّوقِ 

من زبدِ البحارِ على نجوعٍ 

تحرسُ الأكوانَ 

من صمتِ المآذنِ والقبيلْ 

ولنا حياةٌ بينَ أروقةِ الأساطيرِ 

التي تحمي خرافاتِ المنافي 

في اغترابِ الموتِ عن سقمِ الرّفاتْ

وإلى رمادٍ يغمرُ الوجهَ المحنّى 

بينَ أقمارٍ تهزُّ الرّيحَ من جفنِ الحياةْ

أوكلّما جاءَ المسيحُ بثوبِهِ الورديِّ

من جمرٍ يبيدُ رعونَةَ الأعرابِ 

من سخطِ الرّعاةْ

هزّتْ إلى أنوارِهِ العذراءُ جذعَ النّخلِ 

من وِردٍ لأنفاسِ الرّماةْ 

والذّكرى تحيا من عروقِ العابرين

إلى بلادٍ بينَ أوردةٍ تقبّلُها وجوهٌ عندَ 

أنفاسٍ تزيلُ الصّمتَ عن جسدِ العراةْ 

كلُّ الملوكِ سفائنٌ تُغري بحارَ الأرضِ 

من موجٍ يطوفُ على سفوحٍ 

تسرجُ الأكوانَ من صخبِ الغزاةْ 

لا شيءَ يحرسُهُ الضّبابُ على جفونِ 

الأرضِ تجتَمعُ قرابينُ الضّحى 

لتمدَّ إعصاراً لوجهِ الليلِ 

من عرقٍ يداوي نزوةً 

تحيي عناقيدَ الكرومِ على 

ترانيم المدى 

من لهفةٍ تحكي إلى 

العشّاقِ أحلامَ العصاةْ

وهناكَ يحملُنا بساطٌ 

فوقَ أجنحةٍ لنسرٍ 

يرتدي ثوبَ الخليقةِ مع سليمانَ الذي 

يسري بليلٍ فوقَ أقمارٍ تحنّي 

صورةَ الملكِ المهاجرِ من نعاسِ 

الليلِ من غضبِ الرّماةْ   

هزَمَتْ منافينا جيوشاً 

ترتدي من رملِنا ثوباً 

يهدهدُهُ الزّناةْ

فوقفْنا نحرسُ رايةً للفجرِ 

من عهرِ الغواني 

فوقَ أقبيةِ المدى 

في ليلةٍ ترمي إلى الحرّاسِ 

أعناقَ الجناةْ 

زَهُدَ الذينَ تفاخروا بعروبةٍ 

أخرى على أحزانِنا 

ليمدّوا للشّيطانِ أطواقَ النّجاةْ

وتحاوروا في لهفَةٍ تهذي قليلاً 

في فضاءِ يحرسُ الأحلامَ من 

سخطِ القضاةْ

نصبوا مشانقَهُم على أعوادِنا 

جمراً لموتٍ باتَ يدميهِ رمادٌ 

من نزيفِ الوقتِ من عرقِ الثّرى 

لتميدَ فوقَ الموجِ أشرعةٌ الرّدى 

تهدي إلى الأعرابِ أنفاسَ الخفايا

من رحيقِ الأرضِ 

والجمرِ المحنّى من لعابِ الأمهاتْ

بقلم حسن أحمد الفلاح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي