الاثنين، 21 مارس 2022

غدروك يا حمامة بقلم حسين حطاب

غدروك يا حمامة
قطعوا رأسك ، نكلوا بجثتك الهامدة
أيتها العفيفة الطاهرة
أي جنس عربي هذا الذي يغدر ويغتال
رقة الأصوات وتغريد العنادل !
يا ويح الأمة العربية التي تحرق اليابس والأخضر
تنحر النخوة والأنفة
تشنق الوفاء والكرم
تطمر الإخلاص بين جنبي حفرة
أين حمزة وعمر ؟
أين خالد ، وبن عبد العزيز ؟
والأشاوس الأبطال ؟
قسما بابتسامتك التي تتفتح لها الزهور
وخديك اللذين تنكسر أمامهما حمرة الورود
وجمالك الذي يقطع أيادي النساء
وعينيك اللتين تهدأ لهما الأمواج
ومشيتك التي تنحني لها الغزلان
ويغار منها الحمام
سأتحدث يا نجمتي لكل الأجيال
عن الهمجية الغدر والخيانة
فهل المجد بطولة وكذبة وحشية ؟
فهل الحرية من نزيف الدماء
أم طيف أوهام ؟
فهل التاريخ كاذب أم من خطايانا
حطت علينا لعنة
أم التاريخ تزييف مثلنا كاذب ؟
حمامة
في القبر نقية شهيدة
والروح في السماء طاهرة
والآن هي غائبة
فهل بعدك ينير القمر المروج والجبال؟
كما أصبح نور الشمس لا يزور شرفات السواحل
سأقف أمام المحققين قائلا :
إن القاتل أصبح في قاعة الحكم قاضيا
يلبس ثوب المواطن الشريف
إن الحاكم المخلص بات كورقة الشتاء المرتعدة
من صفعات الخيانة والقوانين العرجاء
إن الموهوب وراء الجدود منفيا
يبكي الخيانة وضياع الروح الوطنية
إن الخائن صار الرمز الأول سيدا
يدستر القوانين على أهواء الطاغية
فهل يعلمون أننا من وطن واحد ؟
من جزء بين أجزاء وحدتنا ؟
تجمعنا اللغة ويربطنا الدين ونتقاسم الوطن
هذه هي الحرية ، هذا هو التاريخ
هذه هي الحكاية يا حمامة
كيف يسجن الشريف ويستريح الخائن ؟
ويفرق الأدمي بين الأصل والأصل ؟
حمامة
أيتها الغابة الخضراء والحروف الندية
النقية الطاهرة ، وقوافي القصيدة
نوميديا تبحث عن أميرتها
فقفي للشعب مرحبة وقدمي التحية
يا أجمل إمرأة متوجة بتاج العفة .
بقلمي / الأستاذ حسين حطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أول ليلة بقلم حسن الشوان

 ........... أول ليله ........ أول ليلة قيام فى رمضان  وربما تكون اخر ليله نصلى بنقاء وسلام وأمان  والنفوس لله ذليله وجبر الخاطر والإحسان مب...